لهم : إني لست كما قلتم ، أنا عبد الله مخلوق ، قال : فأبوا عليه ، وقالوا له : أنت
أنت هو .
فقال لهم : لئن لم ترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله تعالى لأقتلنكم ، قال :
فأبوا أن يرجعوا أو يتوبوا ، فأمر أن يحفر لهم آبار فحفرت ثم خرق بعضها إلى بعض ثم
قذفهم ( 1 ) فيها ثم طم رؤوسها ثم ألهب النار في بئر منها ليس فيها أحد فدخل الدخان
عليهم فماتوا . ( 2 )
بيان : الزط جنس من السودان والهنود .
44 - رجال الكشي : محمد بن مسعود عن الحسين بن أشكيب عن محمد بن أورمة عن
الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن ضريس قال : قال لي أبو خالد
الكابلي : أما إني سأحدثك بحديث إن رأيتموه وأنا حي قبلت صلعتي ( 3 ) وإن مت
قبل أن تراه ترحمت علي ودعوت لي ، سمعت علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول :
إن اليهود أحبوا عزيرا حتى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عزير مهم ولا هم من عزير ، وإن
النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى .
وإنا على سنة من ذلك ، إن قوما من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا
ما قالت اليهود في عزير وما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، فلا هم منا ولا نحن
منهم ( 4 ) .
بيان : قوله : قبلت صلعتي ، أي قبلت رأسي وناصيتي الصلعاء تكريما لي لما
عرفت من صدقي . والصلع : انحسار شعر مقدم الرأس ، وفي بعض النسخ : " فقلت :
صدقني " أي قال لي صدقا ، ولعله تصحيف .
هامش
( 1 ) في نسخة : ثم مرقهم .
( 2 ) رجال الكشي : 72 .
( 3 ) نسخة : [ فقلت : صدقني ] وهو الموجود في المصدر المطبوع
( 4 ) رجال الكشي : 79 .