عهدي الظالمين " أي لا يكون إماما ظالما ( 1 ) .
16 - كشف الغمة : فائدة سنية : كنت أرى الدعاء الذي كان يقوله أبو الحسن ( 2 )
عليه السلام في سجدة الشكر وهو : " رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني
وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لأكمهتني ( 3 ) وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك
لأصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني ( 4 ) وعصيتك بفرجي
ولو شئت وعزتك لأعقمتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني ، وعصيتك
بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي ولم يكن هذا جزاك مني .
بخط عميد الرؤساء : لعقمتني ، والمعروف عقمت المرأة وعقمت وأعقمها الله
فكنت أفكر في معناه وأقول : كيف يتنزل على ما تعتقده الشيعة من القول بالعصمة ؟
وما اتضح لي ما يدفع التردد الذي يوجبه .
فاجتمعت بالسيد السعيد النقيب رضي الدين أبي الحسن علي بن موسى بن
طاووس العلوي الحسني . رحمه الله وألحقه بسلفه الطاهر فذكرت له ذلك فقال : إن
الوزير السعيد مؤيد الدين العلقمي رحمه الله تعالى سألني عنه فقلت : كان يقول
هذا ليعلم الناس . ثم إني فكرت بعد ذلك فقلت : هذا كان يقوله في سجدته في الليل
وليس عنده من يعلمه .
ثم سألني عنه الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي رحمه الله فأخبرته بالسؤال
الأول الذي قلت والذي أوردته عليه ، وقلت : ما بقي إلا أن يكون يقوله على سبيل
التواضع وما هذا معناه فلم يقع مني هذه الأقوال بموقع ولا حلت من قلبي في موضع .
ومات السيد رضي الدين رحمه الله فهداني الله إلى معناه ووفقني على فحواه
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 58 .
( 2 ) في المصدر : أبو الحسن موسى عليه السلام .
( 3 ) كمه بصره : اعترته ظلمة تطمس عليه . عمى أو صار أعشى .
( 4 ) كنع يده : أشلها وأيبسها .