قال : " إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " ( 1 ) .
قال : يا رب ويكون من ذريتي ظالم ؟ قال : نعم فلان وفلان وفلان ومن
اتبعهم ، قال : يا رب فعجل لمحمد وعلي ما وعدتني فيهما ، وعجل نصرك لهما
وإليه أشار بقوله : " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه
في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين " ( 2 ) فالملة الإمامة .
فلما أسكن ذريته بمكة قال : " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي
زرع عند بيتك المحرم - إلى ( 3 ) من الثمرات من آمن " ( 4 ) فاستثنى من آمن خوفا أن يقول
له : لا ، كما قال له في الدعوة الأولى : " ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " .
فلما قال الله : " ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس
المصير " ( 5 ) قال : يا رب ومن الذين متعتهم ؟ قال : الذين كفروا بآياتي فلان
وفلان وفلان . ( 6 )
15 - تفسير العياشي : عن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " لا ينال
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) البقرة : 130 .
( 3 ) في المصدر : إلى قوله .
( 4 ) هكذا في الكتاب ومصدره وفيه وهم واضح والتعجب من المصنف قدس سره
كيف لم يلتفت إليه لأن هذه الآية في سورة إبراهيم وهي هكذا : [ من الثمرات لعلهم
يشكرون ] وليس فيه قوله : [ من آمن ] بل هو في قوله تعالى في سورة البقرة : [ رب
اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر
فأمتعه ] والظاهر أن الوهم من الراوي أو من النساخ حيث أورد الآية الأولى مكان الثانية
ثم زادوا فيها .
( 5 ) البقرة : 126 .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 57 و 58 .