ومنازلهم ، وإذا لقي طفلين فيعلم أيهما مؤمن وأيهما يكون منافقا ( 1 ) ، وأنه
يعرف أسماء جميع من يتولاه في الدنيا وأسماء آبائهم ، وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه
من قبل أن يكلمه .
ويزعمون ( 2 ) جعلت فداك أن الوحي لا ينقطع والنبي صلى الله عليه وآله لم يكن عنده كمال
العلم ، ولا كان عند أحد من بعده ، وإذا حدث الشئ في أي زمان كان ولم يكن علم
ذلك عند صاحب الزمان أوحى الله إليه وإليهم .
فقال : كذبوا لعنهم الله وافتروا إثما عظيما .
وبها شيخ يقال له : فضل بن شاذان يخالفهم في هذه الأشياء وينكر عليهم
أكثرها ، وقوله : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن الله عز وجل
في السماء السابعة فوق العرش كما وصف نفسه عز وجل وانه جسم ( 3 ) فوصفه بخلاف
المخلوقين في جميع المعاني ، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير .
وإن من قوله : ان النبي صلى الله عليه وآله قد اتي بكمال الدين وقد بلغ عن الله عز
وجل ما أمره به وجاهد في سبيله وعبده حتى أتاه اليقين ، وانه عليه السلام أقام رجلا
يقوم مقامه ( 4 ) من بعده فعلمه من العلم الذي أوحى الله ، فعرف ( 5 ) ذلك الرجل الذي
هامش
( 1 ) في المصدر : وأيهما كان كافرا .
( 2 ) في نسخة : ويزعم .
( 3 ) في المصدر : [ وانه لبس بجسم ] وهو أقرب بالاعتبار لأنه رحمه الله صنف كتاب
النقض على الإسكافي تقوية الجسم وأوفق أيضا بما بعده ، والحديث يدل على ذم الفضل بن
شاذان وأصحابنا اعرضوا عنه واتفقوا على جلالة قدر الفضل ووثاقته واستشكلوا في الحديث بأنه
لم يثبت انه من خطه عليه السلام .
( 4 ) في نسخة : [ أقام مقامه رجلا يقوم مقامه ] وفي المصدر : [ أقام مقامه رجلا من
بعده ] وفى طبعة أخرى : أقام رجلا مقامه من بعده .
( 5 ) في المصدر : أوحى الله إليه يعرف .