الصدقة وكان إماما ، فقال له إسماعيل بن أبي سمال هو ( 1 ) الله الذي لا إله إلا هو
عالم الغيب والشهادة الكذا والكذا - واستقصى يمينه - ما سرني أني زعمت أنك
لست هكذا ولي ما طلعت عليه الشمس - أو قال : الدنيا بما فيها - وقد أخبرناك
بحالنا ، فقال له إبراهيم : قد أخبرناك بحالنا فما كان حال من كان هكذا ؟ مسلم هو ؟
قال : أمسك ، فسكت . ( 2 )
بيان : لا يخفى تشويش الخبر واضطرابه والنسخ فيه مختلفة ، ففي بعضها هكذا :
" قال : نعم قد جاءكم أنه من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، قال : وهو
كافر ، قالا : فلم تكفره قالا : فما حاله ؟ قال : أتريدون أن أضل لكم " وفي بعضها :
قال : نعم ، قالا : قد جاء منكم - إلى قوله : قال : وكافر هو ؟ قالا : فلم لم نكفره ؟
قال : فما حاله ؟ قالا : أتريدون أن أضللكم " وفي بعضها : قال : نعم قد جاءكم إلى
قوله : - قالا إنه كافر هو ، قال : فلم نكفره ، ( 3 ) قالا : فما حاله ؟ قال : أتريدون
أن أضللكم " .
فعلى الأول يمكن حمله على أن المراد بقوله : نعم اني أجيبك ، ثم أجاب
بما يدل على عدم إيمانه ، ثم سألا عن سبب التكفير فلما لم يجبهما استأنفا السؤال
فقال عليه السلام : أتريدون أن أضللكم وأجيبكم بخلاف ما أعلم .
وعلى الثانية فالمعنى أنه أجاب بأنه مؤمن ، فاعترضا عليه بأن الحديث المشهور
يدل على كفر من هذا حاله . فأجاب عليه السلام على الاستفهام الانكاري وأنه كافر هو ؟
أي ميتة الجاهلية أعم من الكفر ببعض معانيه ، فاعترضا بأنا لم لم نكفره مع موته على
الجاهلية ؟ ثم أعاد السؤال عن حاله فأجاب بقوله : أتريدون أن أضللكم ، أي أنسبكم
هامش
( 1 ) في نسخة : [ وهو الله ] وفى أخرى : فوالله .
( 2 ) رجال الكشي : 294 و 295 ( ط 1 ) و 400 - 402 ( ط 2 ) .
( 3 ) قد عرفت ان الموجود في المصدر : [ فلو لم نكفره ] ولعل الصحيح هكذا : فلو لم
نكفره فما حاله ؟