إلى الكفر والضلال فإن هذا حالكم .
وعلى الثالثة أجاب عليه السلام بالاجمال لمصلحة الحال فحكم أولا بايمانهم يبعض
المعاني للايمان ، ثم روى ما يدل على كفرهم فأراد أن يصرح بالكفر ، فأجاب عليه السلام
بأنا لم نكفره بل روينا خبرا .
ثم قالا : فما حاله ؟ فأجاب عليه السلام بأنكم مع إصراركم على مذهبكم إن حكمت
بكفركم يصير سببا لزيادة ضلالكم وإنكاركم لي رأسا فلا أريد أن أضلكم ، ومع تشبيك
النسخ وضم بعضها مع بعض يحصل احتمالات أخرى لا يخفى توجيهها على من تأمل
فيما ذكرنا .
ثم قالا : فبأي علامة نستدل على أهل الأرض أنك إمام أو على أحد منهم
أنه إمام ؟ فلما أجاب عليه السلام بالوصية والسلاح قالا : لا نعرف السلاح اليوم عند من
هو ، ثم سألا عن الدلالة واعترفا بأن العلم أو الاخبار بالضمير دليل الامام ، فلما
اعترفا بذلك ألزمهما عليه السلام بأنكم كنتم تأتون الامامين وتسألون عنهما كما تأتونني
وتسألون عني فلم لا تقبلون مني مع أنكم تشهدون العلامة ؟ . أو كنتما تنازعانهما مع
وضوح الكفر أو المعنى انكم كنتم تسألون منه العلامة وتجادلونه مثل ذلك ثم بعد
المعرفة رأيتم العلامة .
أو هو على الاستفهام الانكاري أي أكنتم تطلبون العلامة منهما على وجه المجادلة
والانكار ، أي لم يكن كذلك بل أتاهما الناس على وجه القبول والاذعان وطلب الحق
فرأوا العلامة ، فرجعا عن قولهما وتمسكا بالاجماع على الامامين عليهما السلام والاختلاف فيه
عليه السلام .
فأجاب عليه السلام بأن مشايخكم وكبراءكم كانوا مختلفين في الكاظم عليه السلام كما
اختلفوا في ، إذ جماعة منهم قالوا بامامة إسماعيل مع أنه كان يشرب النبيذ ، وكانوا
يقولون : إن إسماعيل أجود من موسى عليه السلام أو القول به أجود من القول بموسى
عليه السلام .
فقالا : الامر في إسماعيل كان واضحا لأنه لم يكن داخلا في الوصية ، وإنما
بحار الأنوار — صفحة 160
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٠