خفر ( 1 ) ذمتنا فقد خفر ذمة الله عز وجل وعهده ( 2 ) .
بيان : كون الآيتين بعد ذكر الملائكة لا ينافي نزولهما فيهم عليهم السلام ، فإن مثل
ذلك كثير في القرآن ، مع أنه لكونهم من المقدسين الروحانيين واختلاطهم
بالملائكة في عالم الظلال لا يبعد إطلاق الملائكة عليهم مجازا .
3 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن عبد العزيز بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عمر ( 3 )
ابن يونس الحنفي اليمامي عن داود بن سليمان المروزي عن الربيع بن عبد الله
الهاشمي عن أشياخ من آل محمد عن علي بن أبي طالب عليه السلام قالوا ( 4 ) : قال علي
عليه السلام في بعض خطبه : إنا آل محمد كنا أنوارا حول العرش ، فأمرنا الله بالتسبيح
فسبحنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا ، ثم أهبطنا إلى الأرض فأمرنا الله بالتسبيح
فسبحنا فسبحت أهل الأرض بتسبيحنا ، فإنا لنحن الصافون وإنا لنحن
المسبحون ( 5 ) .
4 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس رفعه إلى محمد بن زياد قال : سأل ابن مهران عبد الله
ابن العباس عن تفسير قوله تعالى : ( وإنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون ( 6 ) )
فقال ابن عباس : إنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام
فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله تبسم في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه الله قبل آدم بأربعين
ألف عام ، فقلت : يا رسول الله أكان الا بن قبل الأب ، قال : نعم إن الله تعالى خلقني
وخلق عليا عليه السلام قبل أن يخلق آدم بهذه المدة ، خلق نورا فقسمه نصفين ، فخلقني
هامش
( 1 ) أي : ومن نقض ذمتنا فقد نقص ذمة الله وعهده .
( 2 ) تفسير القمي : 560 و 561 .
( 3 ) في نسخة من المصدر : ( أحمد بن محمد عن عمر بن يونس الحنفي اليمامي )
وهو الصحيح ، واحمد هو أحمد بن محمد بن عمر ، ابن ابن عمر بن يونس هذا .
( 4 ) في المصدر : عن أشياخ من آل علي عليه السلام قالوا .
( 5 ) كنز الفوائد : 261 .
( 6 ) الصافات : 166 و 167 .