9 - تفسير علي بن إبراهيم : ( إن الذين عند ربك ) يعني الأنبياء والرسل والأئمة عليهم السلام
( لا يستكبرون عن عبادته ويسبحون وله يسجدون ) ( 1 ) .
ايضاح : المشهور بين المفسرين أن المراد بهم الملائكة ، ولا بعد في هذا
التأويل لان كون الملائكة عند ربهم ليس إلا بحسب القرب المعنوي ، وهذا في
الأنبياء والأئمة عليهم السلام أتم . 10 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه
عن جده عن علي بن حديد عن منصور بن يونس عن أبي السفاتج عن جابر الجعفي
قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد
مكرمون ) وأومأ بيده إلى صدره وقال : ( لا يسبقونه بالقول ) إلى قوله : ( وهم
من خشيته مشفقون ) ( 2 ) .
بيان : لعله على تأويله عليه السلام يكون إشارة إلى قول من قال بألوهية أمير المؤمنين
عليه السلام والأئمة عليهم السلام ، مع أن لهم أولادا ، فالمراد بالعباد المكرمون الذين
ظنوهم رحمانا ، ويحتمل أن يكون المعنى أنهم يدعون أن الله اتخذ الملائكة
ولدا ، ثم نزه سبحانه نفسه تعالى عن ذلك ، ثم قال : بل له عباد مكرمون عنده
يصطفيهم ويختارهم وهم في غاية الإطاعة والانقياد والتذلل له ، فلا يبعد حينئذ
أن يكون المراد بالعباد إما الأئمة عليهم السلام ، أو ما يشملهم وسائر المكرمين من
الملائكة والنبيين والوصيين صلوات الله عليهم أجمعين .
11 - العقائد : وأما العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأولين ،
وأربعة من الآخرين ، فأما الأربعة من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى
عليهم السلام ، وأما الأربعة من الآخرين فمحمد وعلي والحسن والحسين
عليهم السلام ، هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمة عليهم السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 234 . والآية في الأعراف : 206 .
( 2 ) كنز الفوائد : 162 . والآيات في الأنبياء . 26 - 28 .
( 3 ) إعتقادات الصدوق : 82 .