37 - أقول : روى السيد الاجل محمد بن الحسن الحسيني في رواية الصحيفة
الكاملة الشريفة بإسناده عن متوكل بن هارون عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله
عليه قال : أخبر الله نبيه صلى الله عليه وآله بما يلقى أهل بيت محمد صلوات الله عليه وأهل مودتهم
وشيعتهم منهم ، يعني بني أمية في أيامهم وملكهم قال : وأنزل الله تعالى فيهم :
( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها
وبئس القرار ) ونعمة الله محمد وأهل بيته ، حبهم إيمان يدخل الجنة وبغضهم كفر
ونفاق يدخل النار ( 1 ) .
بيان : لعله على تفسيره عليه السلام المراد أن النعمة محمد وأهل بيته عليهم السلام ، وحبهم
شكر لتلك النعمة ، وبغضهم كفر لها ، فبدلوا شكر النعمة كفرا ، ويحتمل أن
يكون قوله عليه السلام : حبهم إيمان بيانا لسبب كونهم نعمة ، وإطلاق النعمة عليهم في
الآية ، ويكون مفاد الآية أنهم أخذوا مكان ما جعلنا لهم من النعمة ، أي آل محمد
عليه السلام أعداءهم الذين هم أصول الكفر وأركانه ، فرضوا بهم خلفاء ، فعبر عنهم
بالكفر مبالغة في كفرهم .
38 - المحاسن : بعض أصحابنا رفعه في قول الله تبارك وتعالى : ( ولتكبروا
الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ( 2 ) ) قال الشكر المعرفة ، وفي قوله : ( ولا
يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ( 3 ) ) فقال : الكفر ههنا الخلاف ،
والشكر الولاية والمعرفة ( 4 ) .
39 - تفسير العياشي : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وحمران عن أبي عبد الله عليه السلام في
قوله تعالى : ( لولا فضل الله عليكم ورحمته ) قال : فضل الله رسوله ، ورحمته ولاية
الأئمة عليهم السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الصحيفة الكاملة : 17 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) الزمر : 7 .
( 4 ) المحاسن : 149 .
( 5 ) تفسير العياشي 1 : 260 . والآية في النساء : 84 .