إنما ذاك خير قدمه ، قال أبو حنيفة : أخبرني جعلت فداك عن قول الله عز وجل
( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) قال : فما هو عندك يا أبا حنيفة ؟ قال : الامن في
السرب ( 1 ) وصحة البدن ، والقوت الحاضر ، فقال : يا أبا حنيفة لئن وقفك الله
وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن
وقوفك ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من
الضلالة ، وبصرهم بنا من العمى ، وعلمهم بنا من الجهل ، قال : جعلت فداك فكيف
كان القرآن جديدا أبدا ؟ قال : لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام
ولو كان كذلك لفني القرآن قبل فناء العالم ( 2 ) .
34 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن جعفر بن محمد بن مالك عن الحسن بن علي
ابن مروان ( 3 ) عن سعيد بن عثمان عن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قوله
تعالى : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) أي بأي نعمتي تكذبان ؟ بمحمد أم بعلي ؟
فيهما ( 4 ) أنعمت على العباد ( 5 )
35 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور ، عن الأصم ، عن ابن واقد
عن أبي يوسف البزاز قال : تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية : ( واذكروا آلاء الله )
قال : أتدري ما آلاء الله ؟ قلت : لا ، قال : هي أعظم نعم الله على خلقه ، وهي ولايتنا ( 6 ) .
36 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى رفعه في قول الله عز وجل : ( فبأي
آلاء ربكما تكذبان ) أبا لنبي ( 7 ) أم بالوصي ؟ نزل في الرحمان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرب بفتح السين وسكون الراء : الطريق .
( 2 ) كنز الفوائد : 491 و 492 ( النسخة الرضوية ) .
( 3 ) في المصدر : مهران .
( 4 ) لعل الصحيح : فبهما أنعمت .
( 5 ) كنز الفوائد : 320 . والآية في الرحمن : 13 وبعدها .
( 6 ) أصول الكافي 1 : 217 . والآية هكذا : [ فاذكروا آلاء الله ] راجع الأعراف :
69 و 73 .
( 7 ) في المصدر ، نزلت أبالنبي أم بالوصي
( 8 ) أصول الكافي 1 : 217 . والآية في الرحمن : 13 وبعدها .