ومعاداة أعدائنا والبراءة منهم كائنا من كانوا ، آباءهم وأمهاتهم وذوي قراباتهم
وموداتهم ، فإن ولاية الله لا تنال إلا بولاية أوليائه ومعاداة أعدائه ( وأقام الصلاة )
قال : والبر بر من أقام الصلاة بحدودها ، وعلم أن أكبر حدودها الدخول فيها
والخروج عنها معترفا بفضل محمد سيد أنبيائه وعبيده ( 1 ) والموالاة لسيد الأوصياء
وأفضل الأتقياء علي سيد الأبرار وقائد الأخيار وأفضل أهل دار القرار بعد
النبي الزكي المختار ( وآتى الزكاة ) الواجبة عليه لإخوانه المؤمنين ، فإن لم
يكن له مال يزكيه فزكاة بدنه وعقله وهو أن يجهر بفضل علي والطيبين من آله
إذا قدر ، ويستعمل التقية عند البلايا إذا عمت ، والمحن إذا نزلت ، ولأعدائنا
إذا غلبوا أو يعاشر عباد الله بما لم يثلم دينه ولا يقدح في عرضه وبما يسلم معه دينه
ودنياه ، فهو استعمال التقية يوفر ( 2 ) نفسه على طاعة مولاه ، ويصون عرضه الذي
فرض الله عليه صيانته ، ويحفظ على نفسه أمواله التي جعلها الله له قياما ( 3 ) ولدينه
وعرضه وبدنه قواما ، ولعن ( 4 ) المغضوب عليهم الآخذين من الخصال بأرذلها
ومن الخلال بأسخطها لدفعهم ( 5 ) الحقوق عن أهلها ، وتسليمهم الولايات إلى غير
مستحقها .
ثم قال : ( والموفون بعدهم إذا عاهدوا ) قال : ومن أعظم عهودهم أن لا يستر واما
يعلمون من شرف من شرفه الله تعالى وفضل من فضله الله ، وأن لا يضعوا الأسماء
الشريفة ( 6 ) على من لا يستحقها من المقصرين والمسرفين الضالين الذين صلوا عمن دل
هامش
( 1 ) في نسخة [ سيد إمائه وعبيده ] وفي المصدر : سيد عبيده وإمائه .
( 2 ) في نسخة : يقى نفسه .
( 3 ) في المصدر : قد جعله الله لها قياما .
( 4 ) ولعنة خ ل .
( 5 ) في المصدر : ولدفعهم .
( 6 ) مثل أمير المؤمنين وخليفة رسول الله ، وأولي الأمر ، والامام وأمثالها .