تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
صلينا إلى قبلتنا هذه الصلاة الكثيرة ، وفينا من يحيي الليل صلاة إليها ، وهي قبلة عيسى عليه السلام التي أمرنا بها ، وقال كل واحد من الفريقين : أترى ربنا يبطل أعمالنا هذه الكثيرة وصلاتنا إلى قبلتنا لأنا لا يتبع محمدا على هواه في نفسه وأخيه ؟ فأنزل الله تعالى : يا محمد قل ليس البر الطاعة التي تنالون بها الجنان ، وتستحقون بها الغفران والرضوان ( أن تولوا وجوهكم ) بصلاتكم ( قبل المشرق ) يا أيها النصارى ( و ) قبل ( المغرب ) يا أيها اليهود ، وأنتم لأمر الله مخالفون ، وعلى ولي الله مغتاظون ، ( ولكن البر من آمن بالله ) يعني بأنه الواحد الاحد الفرد الصمد يعظم من يشاء ويكرم من يشاء ويهين من يشاء ويذله ، لا راد لامره ولا معقب لحكمه ( واليوم الآخر ) وآمن باليوم الآخر ( 1 ) يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمد سيد النبيين ( 2 ) وبعده علي أخوه وصفيه سيد الوصيين ، والتي لا يحضرها من شيعة محمد أحد إلا أضاءت فيها أنواره فسار فيها إلى جنات النعيم هو وإخوانه وأزواجه وذرياته والمحسنون إليه والدافعون في الدنيا عنه ، ولا يحضرها من أعداء محمد أحد إلا غشيته ظلماتها فيصير فيها إلى العذاب الأليم هو وشركاؤه في عقده ودينه ومذهبه ، والمتقربون كانوا في الدنيا إليه لغير تقية لحقتهم ، والتي تنادي الجنان فيها : إلينا إلينا أولياء محمد وعلي عليهما السلام وشيعتهما وعنا عنا أعداء محمد وعلي عليهما السلام وأهل مخالفتهما ، وتنادي النيران : عنا عنا أولياء محمد وعلي وشيعتهما ، وإلينا إلينا أعداء محمد وعلي وشيعتهما يوم تقول الجنان : يا محمد ويا علي إن الله تعالى أمرنا بطاعتكما وأن تأذنا في الدخول إلينا من تدخلانه فاملأنا بشيعتكما مرحبا بهم وأهلا وسهلا ، وتقول النيران : يا محمد ويا علي إن الله أمرنا بطاعتكما وأن يحرق بنا من تأمراننا بحرقه فاملأنا بأعدائكما ( والملائكة ) ومن آمن بالملائكة أنهم ( 3 ) عباد معصومون لا يعصون الله عز وجل ما أمرهم ويفعلون
هامش
( 1 ) في نسخة وفي المصدر : وامن بالله واليوم الآخر . ( 2 ) سيد المرسلين خ ل . ( 3 ) بأنهم خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 382 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي