أن أسألك تمامها ؟ قال الله تعالى : يا سليمان اقنع بما أعطيتك فلن تبلغ شرف محمد
وإياك وأن تقترح ( 1 ) على درجة محمد وفضله وجلاله فأخرجك عن ملكك كما
أخرجت آدم عن ملك الجنان لما اقترح درجة محمد وعلي في الشجرة التي أمرته
أن لا يقربها ، يروم ( 2 ) أن يكون له فضلهما وهي شجرة أصلها محمد ، وأكبر أغصانها
علي ، وسائر أغصانها آل محمد على قدر مراتبهم ، وقضبانها شيعته وأمته على مراتبهم ( 3 )
وأحوالهم ، إنه ليس لأحد مثل درجات محمد ( 4 ) ، فعند ذلك قال سليمان : يا رب
قنعني بما رزقتني فأقنعه ، فقال : يا رب سلمت ورضيت وقنعت وعلمت أن ليس لأحد
مثل درجات محمد صلى الله عليه وآله .
( وآتى المال على حبه ) أعطى في الله المستحقين من المؤمنين على حبه للمال
وشدة حاجته إليه يأمل الحياة ويخشى الفقر لأنه صحيح شحيح ( ذوي القربى )
أعطى قرابة النبي الفقراء هدية وبرا ، لا صدقة ، فإن الله عز وجل قد أجلهم
عن الصدقة ، وآتى قرابة نفسه صدقة وبرا وعلى أي سبيل أراد ( واليتامى )
وآتي اليتامى من بني هاشم الفقراء برا ، لا صدقة ، وآتى يتامى غيرهم صدقة وصلة
( والمساكين ) مساكين الناس ( وابن السبيل ) المجتاز المنقطع به لا نفقة معه (
والسائلين الذين يتكففون ويسألون الصدقات ( وفي الرقاب ) المكاتبين يعينهم
ليؤدوا فيعتقوا ، قال : فإن لم يكن له مال يحتمل المواساة فليجدد الاقرار بتوحيد
الله ونبوة محمد رسول الله وليجهر بتفضيلنا ، والاعتراف بواجب حقوقنا أهل البيت
وبتفضيلنا على سائر النبيين ( 5 ) وبتفضيل محمد على سائر النبيين ، وموالاة أوليائنا
هامش
( 1 ) اقترح عليه كذا أو بكذا : تحكم وسأله إياه بالعنف ومن غير روية . عليه كذا :
اشتهى ان يصنعه له .
( 2 ) رام الشئ : أراده .
( 3 ) على قدر مراتبهم خ ل .
( 4 ) في نسخة وفي المصدر : إنه ليس لأحد يا سليمان من درجات الفضائل عندي ما
لمحمد .
( 5 ) في المصدر : على سائر آل النبيين .