وكانوا يرون أنهم بحبهم إياهما أنهما ينجيانهم من عذاب الله وكانوا بحبهما ( 1 )
كافرين ، قلت قوله : ( إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ) أي منزلا فهي لهما
ولأشياعهما عتيدة ( 2 ) عند الله ، قلت : قوله : ( نزلا ) قال : مأوى ومنزلا ( 3 ) .
بيان : قوله : فمن أشرك بعبادة ربه ، كأنه على سبيل القلب ، واعلم أن
المفسرين فسروا ( النزل ) بما يعد للضيف ، لكن ورد في اللغة بمعنى المنزل كما فسره
عليه السلام به ، قال الفيروزآبادي : النزل بضمتين : المنزل ، وما يهيئ للضيف
قبل أن ينزل عليه .
105 - تفسير العياشي : عن أبي الطفيل عامر بن اثلة عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء
رجل إلى أبي فقال : ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي
يوم نزلت وفيمن نزلت ، قال ( 4 ) : فسله فيمن نزلت : ( ومن كان في هذه أعمى
فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ( 5 ) وفيمن نزلت : ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت
أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) ( 6 ) وفيمن نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا
اصبروا وصابروا ورابطوا ( 7 ) ) فأتاه الرجل فغضب وقال : وددت أن الذي أمرك
بهذا واجهني فأسائله ، ولكن سله عن العرش مم خلق ؟ وكيف هو ؟ فانصرف
الرجل إلى أبي فقال ما قيل له ، فقال : هل أجابك في الآيات ؟ قال : لا ، قال : لكني
أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى ولا المنتحل ، أما الأوليان فنزلتا فيه وفي أبيه
وأما الأخرى فنزلت في أبي ( 8 ) وفينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد ،
و
هامش
( 1 ) بحبهم خ ل .
( 2 ) العتيد : الحاضر المهيأ .
( 3 ) تفسير القمي : 407 و 408 .
( 4 ) في المصدر : قال أبى .
( 5 ) الاسراء : 72 .
( 6 ) هود : 34 .
( 8 ) آل عمران : 200 .
( 8 ) في نسخة : [ في ابنه ] وفي المصدر : في أبيه .