والحصون وكشف ( 1 ) البحار ولهلك ما دونه ، له ثمانية أركان يحمل كل ركن
منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلا الله يسبحون بالليل والنهار لا يفترون ، ولو
أحس حس شئ ( 2 ) مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه وبين الاحساس الجبروت
والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة والعلم ، وليس وراء هذا مقال ، فقال : لقد
طمع الحائر ( 3 ) في غير مطمع ، أما إن في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم فيخرجون
أقواما من دين الله ، وستصبغ الأرض بدماء أفراخ من أفراخ آل محمد ، تنهض تلك
الفراخ في غير وقت ، وتطلب غير مدرك ، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون ويصابرون
حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ( 4 ) .
بيان : قوله عليه السلام : ففي أبيه نزلت ، أي هو من جملة الذين هم مصداق الآية
في هذه الأمة ، ونزلت لتهديدهم وتنبيههم ، ولا ينافي وقوعها في سياق قصة نوح
عليه السلام وكونه حكاية لقوله ، قوله : ففي بنيه نزلت وفينا ، أي فينا نزلت أن
نصبر في دولة بنيه ونرابط حتى يظهر أمرنا ، وفي أكثر النسخ ( ابنه ) على إرادة
الجنس أو أول من خرج منهم ، ثم بين عليه السلام أن من نسله من يرابط وينتظر
الغلبة في دولة بني أمية ومن نسلنا من يرابط وينتظر الفرج في دولة بني أمية
ودولتهم .
قوله : ولو أحس أي لو أحس الحاس أو ابن عباس حس شئ أي صوت
شئ مما فوقه لم يقدر على ذلك طرفة عين بل يهلك ، وفي بعض النسخ ( شيئا ) أي
لو أحس حس من الحواس شيئا من تلك الأصوات لبطل الحس ولم يطق ذلك ،
وفي بعضها : ولو أحس شئ مما فوقه فهو على بناء المجهول أو قوله : ( ما فوقه ) مفعول
( أحس ) أي شيئا مما فوقه ، قوله : بينه ، أي بين المرء وابن عباس ، أو الملك أو
هامش
( 1 ) في هامش النسخة المصححة عن رجال الكشي والتوحيد : [ ولخسف ] .
( 2 ) شيئا خ ل .
( 3 ) الخائن . الخاسر خ ل .
( 4 ) تفسير القمي : 385 و 386 .