أحسنه ( 1 ) ) وبعدها بفاصلة : ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم
العذاب ثم لا تنصرون ( 2 ) ) وفي يونس : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم
البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ( 3 ) ) .
فجمع عليه السلام بين مضامين الآيات لبيان اتحاد مواردها واتصال بعضها ببعض في
المعنى فالتي في الزمر شرط البشارة فيها باجتناب عبادة الطاغوت : وهو كل رئيس
في الباطل ، وفسر عبادتها بطاعتها ، كقوله تعالى : ( لا تعبدوا الشيطان ( 4 ) ) وضم
الجبت إليها لقرب مضمونها واقترانهما في سائر الآيات وإيماء إلى أنه ( 5 ) في سائر
الآيات أيضا إشارة إلى هؤلاء المنافقين ، وكأنه عليه السلام فسر الإنابة إلى الرب
والاسلام له بقبول الولاية ، لان من لم يقبلها رد على الله ولم يسلم له ، ثم جزاهم
أي بين جزاءهم ، وظاهر الخبر أن البشارة من الامام ، والظرفان لمتعلق البشارة
لا لنفسها ، أي يبشرهم بما يكون لهم في الدنيا في زمن القائم عليه السلام وفي الآخرة ، وقد
مر في كتاب المعاد تأويلات أخرى لها .
74 - الكافي : محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان عن
سلام قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى : ( الذين يمشون على الأرض هونا )
قال : هم الأوصياء من مخافة عدوهم ( 6 ) .
75 - الكافي : علي بن محمد وغيره عن سهل عن ابن يزيد عن زياد القندي عن
عمار الأسدي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( إليه يصعد الكلم الطيب
والعمل الصالح يرفعه ) ولايتنا أهل البيت ، وأهوى بيده إلى صدره : فمن لم يتولنا لم
يرفع الله له عملا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الزمر : 18 .
( 2 ) الزمر : 54 .
( 3 ) يونس : 63 و 64 .
( 4 ) يس : 60 .
( 5 ) أنها خ ل .
( 6 ) أصول الكافي 1 : 427 . والآية في الفرقان : 67 .
( 7 ) أصول الكافي 1 : 430 ، والآية في فاطر : 10