الأوصياء عليهم السلام ( 1 ) .
73 - الكافي : العدة عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 ) عن حماد بن عثمان عن أبي
عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الاستطاعة وقول الناس فقال : وتلا
هذه الآية : ( ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ( 3 ) ) : يا
با عبيدة الناس مختلفون في إصابة القول ، وكلهم هالك ، قال : قلت قوله : ( إلا من
رحم ربك ) قال : هم شيعتنا ، ولرحمته خلقهم ، وهو قوله : ( ولذلك خلقهم ) يقول
لطاعة الإمامة ( 4 ) الرحمة التي يقول : ( ورحمتي وسعت كل شئ ) يقول : علم الإمام ( 5 )
ووسع علمه الذي هو من علمه كل شئ هو شيعتنا ( 6 ) ثم قال : ( فسأكتبها للذين
يتقون ) يعني ولاية غير الامام وطاعته ، ثم قال : ( يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة
والإنجيل يعني النبي صلى الله عليه وآله والوصي والقائم ( يأمرهم بالمعروف ) إذا قام (
وينهاهم عن المنكر ) والمنكر من أنكر فضل الامام وجحده ( ويحل لهم الطيبات )
أخذ العلم من أهله ( ويحرم عليهم الخبائث ) والخبائث قول من خالف ( ويضع
عنهم إصرهم ) وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الامام ( والاغلال
التي كانت عليهم ) والاغلال : ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك
فضل الامام ، فلما عرفوا فضل الامام وضع عنهم إصرهم ، والإصر : الذنب ، وهي
الآصار ، ثم نسبهم فقال : ( الذين آمنوا ( 7 ) ) يعني بالامام ( وعزروه ونصروه
واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون ( 8 ) ) يعني الذين اجتنبوا
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 419 والآية في الأنبياء : 47 .
( 2 ) استظهر المصنف ان الصحيح : أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر .
( 3 ) هود : 117 و 118 .
( 4 ) في نسخة : لطاعة الامام .
( 5 ) أي رحمة الله الواسعة هي علم الإمام الذي وسع شيعتهم .
( 6 ) في المصدر : هم شيعتنا .
( 7 ) في المصحف الشريف : فالذين آمنوا به .
( 8 ) الأعراف : 156 و 157 .