أول من غيرها ابن أروى ، وذلك أنها حجة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن
فيها ( منكم ) لسقط عقاب الله عن خلقه إذ ( 1 ) لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان
فلمن يعاقب إذا يوم القيامة ( 2 ) .
62 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه
عن جده عن ابن محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة
وظاهره من قبله العذاب * ينادونهم ألم نكن معكم ) قال : فقال عليه السلام : أما إنها
نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفار ، إما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق
في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب باطنه فيه الرحمة ، يعني النور
وظاهره من قبله العذاب ، يعني الظلمة ، فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي
فيه الرحمة والنور ، ويصير عدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة
فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره : ألم نكن معكم
في الدنيا ، نبينا ونبيكم واحد ، وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا
وحجكم واحد ؟ قال : فيناديهم الملك من عند الله : ( بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم )
بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم ( وتربصتم ) به الدوائر ( 3 )
( وارتبتم ) فيما قال فيه نبيكم ( وغرتكم الأماني ) وما اجتمعتم عليه من خلافكم
لأهل الحق ( 4 ) وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال حتى جاء الحق ( 5 )
ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب عليه السلام ومن ظهر من الأئمة عليهم السلام بعده بالحق
وقوله : ( غركم بالله الغرور ) يعني الشيطان ( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من
هامش
( 1 ) في المصدر : إذا لم يسأل .
( 2 ) كنز الفوائد : 320 .
( 3 ) أي انتظرتم به النوائب والدواهي .
( 4 ) في المصدر : على أهل الحق .
( 5 ) كأنه تفسير لقوله تعالى : حتى جاء أمر الله .