بها أهل الجنة ، وتجلس على عرش من نور ويجلسون حولها ، وفي بطنان العرش
قصران : قصر أبيض ، وقصر أصفر من لؤلؤ من عرق واحد : وإن في القصر الأبيض
سبعين ألف دار مساكن محمد وآل محمد ، وإن في القصر الأصفر سبعين ألف دار مساكن
إبراهيم وآل إبراهيم ، ويبعث الله إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها ، ولم يبعث
إلى أحد بعدها ، فيقول لها : إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : سليني
أعطك ، فتقول : قد أتم علي نعمته ، وأباحني جنته وهنأني كرامته ، وفضلني
على نساء خلقه ، أسأله أن يشفعني في ولدي وذريتي ومن ودهم بعدي وحفظهم
بعدي ، قال : فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يتحول عن مكانه : أن خبرها
أني قد شفعتها في ولدها وذريتها ومن ودهم وأحبهم وحفظهم بعدها ، قال :
فتقول : الحمد لله الذي أذهب عني الحزن وأقر عيني ، ثم قال جعفر عليه السلام :
كان أبي عليه السلام إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية : ( والذين آمنوا واتبعتهم
ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ كل امرئ بما
كسب رهين ( 1 ) ) .
61 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى الصدوق ( 2 ) باسناده عن ميسرة قال : سمعت الرضا عليه السلام
يقول : والله لا يرى منكم في النار اثنان ، لا والله ولا واحد ، قال : قلت : فأين ذلك
من كتاب الله ؟ قال : فأمسك عني سنة ، قال : فاني معه ذات يوم في الطواف إذ قال
أمالي الصدوق : يا ميسرة اذن ( 3 ) لي في جوابك عن مسألة كذا ، قال : فقلت : فأين من
القرآن ؟ قال في سورة الرحمان ، وهو قول الله عز وجل : ( فيومئذ لا يسأل عن
ذنبه منكم إنس ولا جان ( 4 ) ) فقلت له عليه السلام : ليس فيها : ( منكم ) قال : إن
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 355 و 356 ( النسخة الرضوية ) والآية في الطور : 11 .
( 2 ) في المصدر : الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله قال : حدثنا محمد بن علي
ماجيلويه باسناده عن رجاله عن حنظلة عن ميسرة .
( 3 ) في المصدر : اليوم اذن لي .
( 4 ) الرحمن : 39 . والمصحف الشريف خال عن لفظة : منكم .