أباح محمدا الشفاعة في أمته ، وأعطانا الشفاعة في شيعتنا ، وإن لشيعتنا الشفاعة في
أهاليهم ، وإليه الإشارة بقوله : ( فمالنا من شافعين ( 1 ) ) قال : والله لنشفعن في شيعتنا
حتى يقول أعداؤنا : ( فما لنا من شافعين ( 2 ) ) ثم قال : ووالله ليشفعن شيعتنا في
أهاليهم حتى تقول شيعة أعداءنا : ( ولا صديق حميم ( 3 ) ) .
56 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى شيخ الطائفة رحمه الله في مصباح الأنوار باسناده إلى ابن
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة أقف أنا وعلي عليه السلام على
الصراط ، بيد كل واحد منا سيف ، فلا يمر أحد من خلق الله إلا سألناه عن ولاية
علي عليه السلام ، فمن كان معه شئ منها نجا وفاز ، وإلا ضربنا عنقه وألقيناه في النار
ثم تلا : ( وقفوهم إنهم مسؤولون * مالكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون ( 4 ) ) .
57 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روي أنه سئل أبو الحسن الثالث عليه السلام عن قول الله عز وجل :
( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) فقال عليه السلام : وأي ذنب كان لرسول
الله صلى الله عليه وآله متقدما أو متأخرا ؟ وإنما حمله الله ذنوب شيعة علي عليه السلام ممن مضى منهم
وبقي ثم غفرها له ( 5 ) .
58 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن
عبد الله بن حماد عن شريك قال : بعث إلينا الأعمش وهو شديد المرض فأتيناه وقد
اجتمع عنده أهل الكوفة وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر ، فقال لابنه : يا بني
أجلسني فأجلسه ، فقال : يا أهل الكوفة إن أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني
فقالا : إنك قد حدثت في علي بن أبي طالب عليه السلام أحاديث فارجع عنها فإن
التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن ، فقلت لهما : مثلكما يقول لمثلي هذا ؟
أشهدكم يا أهل الكوفة فاني في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام
هامش
( 1 ) والآية والتي بعدها في الشعراء : 100 و 101 .
( 2 ) والآية والتي بعدها في الشعراء : 100 و 101 .
( 3 ) مشارق الأنوار :
( 4 ) كنز الفوائد : 259 : والآية في الصافات : 14 و 16 .
( 5 ) كنز الفوائد : 34 . والآية في الفتح : 2 .