قال : إنما عنى الرجال ( 1 ) قال : وأين ذلك في كتاب الله ؟ فقال : أو ما تسمع إلى
قوله عز وجل : ( وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله ( 2 ) ) وقال : (
وتلك القرى أهلكناهم ( 3 ) ) وقال : ( واسئل القرية التي كنا فيها والعير التي
أقبلنا فيها ( 4 ) ) فليسأل القرية ( 5 ) أو الرجال والعير ، قال : وتلا عليه السلام آيات في
هذا المعنى ، قال : جعلت فداك فمن هم ؟ قال : نحن هم ، وقوله ( 6 ) : ( سيروا فيها
ليالي وأياما آمنين ) قال : آمنين من الزيغ ( 7 ) .
3 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن الحسين بن علي بن زكريا البصري عن
الهيثم بن عبد الله الرماني عن الرضا عن أبيه عن جده جعفر عليهم السلام قال : دخل على أبي
بعض من يفسر القرآن فقال له : أنت فلان ؟ وسماه باسمه ، قال : نعم . قال : أنت
الذي تفسر القرآن ؟ قال : نعم ، قال : فكيف تفسر هذه الآية : ( وجعلنا بينهم
وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما
آمنين ) قال : هذه بين مكة ومنى ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أيكون في هذا الموضع
خوف وقطيع ؟ قال : نعم ، قال : فموضع يقول الله : أمن ، يكون فيه خوف وقطع ؟
قال : فما هو ؟ قال : ذاك نحن أهل البيت ، قد سماكم الله ناسا ، وسمانا قرى
قال : جعلت فداك أوجدني هذا في كتاب الله أن القرى رجال ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : أليس الله تعالى يقول : ( واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي
أقبلنا فيها ( 8 ) ) فللجدران والحيطان السؤال أم للناس ؟ وقال تعالى : ( وإن من
هامش
( 1 ) في المصدر : إنما عنى به الرجال .
( 2 ) الطلاق : 8 .
( 3 ) الكهف : 59 .
( 4 ) يوسف : 82 .
( 5 ) في الاحتجاج : [ فيسأل القرية ] وفى المناقب : فنسأل القرية .
( 6 ) في المصدر : فقال : أو ما تسمع إلى قوله .
( 7 ) احتجاج الطبرسي : 171 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 273 و 274 .
( 8 ) يوسف : 82 .