الطلقاء للعقد للرجل خوفا من إدراككم الامر ، فوضع طرف المسحاة في الأرض
ويده عليها ثم قال : ( بسم الله الرحمان الرحيم * ألم * أحسب الناس أن يتركوا
أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين
صدقوا وليعلمن الكاذبين * أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما
يحكمون ( 1 ) ) .
37 - تفسير العياشي : عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله لنبيه صلى الله عليه وآله : ( ليس
لك من الامر شئ ) فسره لي ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام ( 2 ) يا جابر إن رسول -
الله صلى الله عليه وآله كان حريصا على أن يكون علي عليه السلام من بعده على الناس ، وكان عند الله
خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : قلت : فما معنى ذلك ؟ قال : نعم عنى بذلك
قول الله لرسوله صلى الله عليه وآله : ( ليس لك من الامر شئ ) يا محمد في علي ، الامر إلي في
علي وفي غيره ألم انزل إليك يا محمد فيما أنزلت من كتابي إليك : ( ألم أحسب
الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) إلى قوله : ( وليعلمن الكاذبين )
قال : فوض رسول الله صلى الله عليه وآله الامر إليه ( 3 ) .
أقول : وقد بين وأوضح أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة القاصعة تأويل هذه
الآية .
هامش
( 1 ) لم نجد الرواية في كنز الفوائد ، والنسخة المخطوطة من المصدر قد خلت عنها
رأسا ، والظاهر أن في الرمز وهم ولعلها من كتاب آخر ، والآيات في العنكبوت : 1 - 3 .
( 2 ) في المصدر : فقال أبو جعفر عليه السلام : لشئ قاله الله ولشئ إرادة الله يا جابر .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 197 و 198 .