أو المراد بالتنزيل المعنى الظاهر من الآية .
12 - تفسير العياشي : عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية قال : نزلت
فينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد ، وسيكون ذلك ، من نسلنا ( 1 ) المرابط
ومن نسل ابن ناتل المرابط ( 2 ) .
بيان : ابن ناتل كناية عن ابن عباس ، والناتل : المتقدم والزاجر ، أو بالثاء
المثلثة كناية عن أم العباس : نثيلة ، فقد وقع في الاخبار المنشدة ( 3 ) في ذمهم
نسبتهم إليها ، والحاصل أن من نسلنا من ينتظر الخلافة ومن نسلهم أيضا ولكن
دولتنا باقية ودولتهم زائلة .
13 - تفسير العياشي : عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( اصبروا ) يعني بذلك
عن المعاصي ( وصابروا ) يعني التقية ( ورابطوا ) يعني على الأئمة ، ثم قال أتدري ما
معنى البدوا ما لبدنا ، فإذا تحركنا فتحركوا ، واتقوا الله ما لبدنا ربكم لعلكم
تفلحون ، قال : قلت ، جعلت فداك : إنما نقرؤها : واتقوا الله ، قال : أنتم تقرؤنها
كذا ، ونحن نقرؤها كذا ( 4 ) .
بيان : لبد كنصر وفرح لبودا ولبدا : أقام ولزق ، كألبد ، ذكره الفيروز -
آبادي ، والمعنى لا تستعجلوا في الخروج على المخالفين وأقيموا في بيوتكم ما لم
يظهر منا ما يوجب الحركة من النداء والصحيحة وعلامات خروج القائم عليه السلام ،
وظاهره أن تلك الزيادات كانت داخلة في الآية ، ويحتمل أن يكون تفسيرا للمرابطة
والمصابرة بارتكاب تجوز في قوله عليه السلام : نحن نقرؤها كذا ، ويحتمل أن يكون لفظة
الجلالة زيدت من النساخ ، ويكون : واتقوا ما لبدنا ربكم ، كما يومي إليه
كلام الراوي .
هامش
( 1 ) في المصدر : يكون من نسلنا المرابط ومن نسل ابن ناثل المرابط .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 212 و 213 .
( 3 ) في النسخة المخطوطة : في الاشعار المنشدة .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 213 و 214 .