المسلمين ) ولو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية
وأهل البدع معهم ( 1 ) .
بيان : لعل المراد المؤذنين بالمرابطون الذين يتوقعون في الثغور لاعلام
المسلمين أحوال المشركين ، أي لو كان المراد بالرباط هذا المعنى لزم فوز القدرية
من المخالفين وأهل البدع ، لأنه يتأتى منهم تلك المرابطة فترتب الفلاح عليه
يقتضي فلاحهم أيضا .
9 - تفسير العياشي : عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( يا أيها
الذين آمنوا اصبروا وصابروا ) قال : اصبروا على الفرائض ، وصابروا على
المصائب ، ورابطوا على الأئمة عليهم السلام ( 2 ) .
10 - تفسير العياشي : عن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تبقى الأرض يوما
بغير عالم منكم يفزع الناس إليه ؟ قال : فقال لي : إذا لا يعبد الله ، يا با يوسف !
لا تخلو الأرض من عالم ظاهر منا يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم ، وإن ذلك
لمبين في كتاب الله ، قال الله : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا )
( اصبروا ) على دينكم ( 3 ) ( وصابروا ) عدوكم ممن يخالفكم ( ورابطوا ) إمامكم (
واتقوا الله ) فيما أمركم به ، وافترض عليكم ( 4 ) .
11 - وفي رواية أخرى عنه : ( اصبروا ) على الأذى فينا ، قلت : ( وصابروا )
قال : عدوكم ( 5 ) مع وليكم ، قلت : ( ورابطوا ) قال : المقام مع إمامكم ( واتقوا
الله لعلكم تفلحون ) قلت : تنزيل ؟ قال : نعم ( 6 ) .
بيان : لعله كان على وجه آخر فصححته النساخ على وفق ما في المصاحف
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 212 والآية الأولى في آل عمران ، 200 والثانية في فصلت : 32 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 ، 212 .
( 3 ) في المصدر : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا ) على دينكم .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 212 و 213 .
( 5 ) في المصدر : على عدوكم .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 212 و 213 .