يكون في مقابلة الخصم يكون الاهتمام به أكثر ، أو لأنهم أيضا يصبرون على ما
يرون من الشيعة مما يخالف دينهم ، وينتهزون الفرصة في الانتقام منهم أحيانا .
وقال الطبرسي رحمه الله : أي اصبروا على دينكم ، واثبتوا عليه ، وصابروا
الكفار ورابطوهم في سبيل الله ، أو اصبروا على الجهاد ، وصابروا وعدي إياكم
ورابطوا الصلوات ، أي انتظروها واحدة بعد واحدة .
6 - وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : معناه اصبروا على المصائب ،
وصابروا على عدوكم ، ورابطوا عدوكم ( 1 ) .
7 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله : ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين
بما صبروا ) قال : هم الأئمة .
وقال الصادق عليه السلام : نحن صبر وشيعتنا أصبر منا ، وذلك أنا صبرنا على ما
نعلم ، وصبروا هم على ما لا يعلمون .
وقوله : ( ويدرؤن بالحسنة السيئة ) أي يدفعون سيئة من أساء إليهم
بحسناتهم ( 2 ) .
بيان : على ما نعلم ، أي وقوعه قبله ، أو كنه ثوابه .
8 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى
( اصبروا ) يقول : عن المعاصي ، ( وصابروا ) على الفرائض ( واتقوا الله ) يقول :
مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، ثم قال : وأي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا
وقتلهم إيانا ( ورابطوا ) يقول : في سبيل الله ، ونحن السبيل فيما بين الله
وخلقه ، ونحن الرباط الأدنى ، فمن جاهد عنا جاهد ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وما جاء به
من عند الله ( لعلكم تفلحون ) يقول : لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك ، ونظيرها
من قول الله : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 562 .
( 2 ) تفسير القمي : 481 والآية في القصص ، 54 .
( 3 ) في المصدر : فقد جاهد .