خطبته : أنا الهادي وأن المهتدي ( 1 ) وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل
وأنا ملجأ كل ضعيف . ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ،
وأنا حبل الله المتين وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق
ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول : ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في
جنب الله ) وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطة ، من
عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه ، لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله ( 2 ) .
قال الصدوق رحمه الله : الجنب : الطاعة في لغة العرب ، يقال : هذا صغير
في جنب الله ، أي في طاعة الله عز وجل ، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام : أنا جنب الله
أي أنا الذي ولايتي طاعة الله ، قال الله عز وجل : ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما
فرطت في جنب الله ) ( 3 ) أي في طاعة الله عز وجل ( 4 ) .
28 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي
عن عبد الله بن مسكان عن مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أنا شجرة
من جنب الله ، أو جذوة ، فمن وصلنا وصله الله ( 5 ) .
بيان : الجذوة بالكسر : القطعة من اللحم ، ذكره الفيروزآبادي ، وقال :
هامش
( 1 ) وانا المهدى خ .
( 2 ) في المصدر : وعلى رسوله .
( 3 ) قال السيد الرضى رضي الله عنه : قال قوم : معناه في ذات الله وقال قوم : في طاعة الله
وفي أمر الله ، وذكر الجنب على مجرى العادة في قولهم : هذا الامر صغير في جنب ذلك الامر
أي في جهته لأنه إذا عبر عنه بهذه العبارة دل على اختصاصه به من وجه قريب من معنى صفته
وقال بعضهم : أي في سبيل الله أو في الجانب الأقرب إلى مرضاته بالأوصل إلى طاعاته ، ولما
كان الامر كله يتشعب إلى طريقين : إحداهما هدى ورشاد ، والأخرى غي وضلال وكل واحد
مجانب لصاحبه أي هو في جانب والاخر في جانب وكان الجنب والجانب بمعنى واحد حسنت
العبارة ههنا عن سبيل الله بجنب الله .
( 4 ) معاني الأخبار : 10 ، توحيد الصدوق ، 155 و 156 .
( 5 ) بصائر الدرجات ، 19 و 20 .