25 - التوحيد : الدقاق عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن علي بن الحسين
عمن حدثه عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أمير المؤمنين
عليه السلام قال : أنا علم الله ، وأنا قلب الله الواعي . ولسان الله الناطق ، وعين الله
الناظرة ، وأنا جنب الله ، وأنا يد الله ( 1 ) .
26 - بصائر الدرجات : محمد بن إسماعيل النيشابوري عن أحمد بن الحسن الكوفي عن
إسماعيل بن نصر وعلي بن عبد الله الهاشمي عن عبد الرحمن مثله ( 2 ) .
قال الصدوق رحمه الله : معنى قوله عليه السلام : وأنا قلب الله الواعي أنا القلب الذي
جعله الله وعاء لعلمه ، وقلبه إلى طاعته ، وهو قلب مخلوق لله عز وجل . كما هو
عبد الله عز وجل ، ويقال : قلب الله ، كما يقال : عبد الله وبيت الله وجنة الله ونار الله
وأما قوله : عين الله فإنه يعني به الحافظ لدين الله ، وقد قال الله عز وجل :
( تجري بأعيننا ( 3 ) ) أي بحفظنا ، وكذلك قوله عز وجل : ( ولتصنع على عيني ( 4 ) :
معناه على حفظي ( 5 ) .
27 - معاني الأخبار ، التوحيد : ابن الوليد عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر
عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق : 154 و 155 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 19 فيه : عبد الله بن محمد عن محمد بن إسماعيل النيشابوري .
( 3 ) القمر : 16 .
( 4 ) طه : 39 أقول : قال السيد الرضى : والمراد بذلك - والله أعلم - ان تتربى
بحيث أرعاك واراك ، وليس هناك شئ يغيب عن رؤية الله سبحانه ، ولكن هذا الكلام يفيد
الاختصاص بشدة الرعاية وفرط الحفظ والكلاءة ، ولما كان الحافظ للشئ في الأغلب يديم
مراعاته بعينه جاء تعالى باسم العين بدلا من ذكر الحفظ والحراسة على طريق المجاز والاستعارة
ويقول العربي لغيره : أنت منى بمرأى ومسمع ، يريد بذلك أنه متوفر عليه برعايته ومنصرف
إليه بمراعاته ، وكذلك قوله تعالى ، [ تجرى بأعيننا ] أي تجرى ونحن عالمون بجريها غير
خاف علينا شئ من تصرفها ، وحسن أن تقوم العين مقام العلم لما كانت العين طريق العلم .
( 5 ) توحيد الصدوق : 154 و 155 .