في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين ( 1 ) .
وكذلك مثل القائم عليه السلام في غيبته وهربه واستتاره مثل موسى خائف مستتر
إلى أن يأذن الله في خروجه وطلب حقه ، وقتل أعدائه في قوله : ( اذن للذين يقاتلون
بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق ( 2 ) )
وقد ضرب بالحسين بن علي عليه السلام مثلا في بني إسرائيل بإدالتهم ( 3 ) من أعدائهم .
4 - حدثني أبي عن النضر عن ابن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لقي
المنهال بن عمرو علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟
قال : ويحك أما آن لك أن تعلم كيف أصبحت ؟ أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل
في آل فرعون ، يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا . الخبر ( 4 ) .
5 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد عن
يوسف بن كلب المسعودي عن عمر بن عبد الغفار باسناده عن ربيعة بن ناجد قال :
سمعت عليا عليه السلام يقول في هذه الآية وقرأها ، قوله عز وجل : ( ونريد أن نمن
على الذين استضعفوا في الأرض ) فقال : لتعطفن هذه الدنيا على أهل البيت كما
تعطف الضروس على ولدها ( 5 ) .
6 - وبهذا الاسناد عن إبراهيم بن محمد عن يحيى بن صالح بإسناده عن
أبي صالح عن علي عليه السلام قال في هذه الآية : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتعطفن
علينا هذه الدنيا كما تعطف الضروس على ولدها ( 6 ) .
بيان : قال الجوهري : ضرسهم الزمان : اشتد عليهم ، وناقة ضروس : سيئة
الخلق تعض حالبها ، ومنه قولهم : هي بجن ضراسها ، أي بحدثان نتاجها ، وإذا
هامش
( 1 ) لعله إلى هنا تم المنقول عن علي عليه السلام ، وبعده من كلام القمي .
( 2 ) الحج : 39 و 40 .
( 3 ) في المصدر : بذلتهم من أعدائهم .
( 4 ) تفسير القمي : 482 و 483 .
( 5 ) كنز الفوائد : 231 .
( 6 ) كنز الفوائد : 231 .