الأرض كما استخلفت الذين من قبله مكن له دينه الذي ارتضيته له أبد له من بعد
خوفه أمنا يعبدك لا يشرك بك شيئا ( 1 ) .
وأقول : مثله في الزيارات والأدعية كثير .
49 * ( باب ) *
* ( انهم عليهم السلام المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى ) *
الآيات : القصص ( 28 ) : ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض
ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان
وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ( 5 و 6 ) .
تفسير : قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله تعالى : ( ونريد أن نمن )
المعنى أن فرعون كان يريد إهلاك بني إسرائيل وإفناءهم ، ونحن نريد أن نمن
عليهم ( ونجعلهم أئمة ) أي قادة ورؤساء في الخير يقتدى بهم ، أو ولاة وملوكا
( ونجعلهم الوارثين ) لديار فرعون وقومه وأموالهم ، وقد صحت الرواية عن
أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتعطفن الدنيا
علينا بعد شماسها ( 2 ) عطف الضروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك : ونريد أن نمن
على الذين استضعفوا في الأرض الآية .
وروى العياشي باسناده عن أبي الصباح الكناني قال : نظر أبو جعفر عليه السلام
إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال : هذا والله من الذين قال الله : ( ونريد أن نمن على
الذين استضعفوا في الأرض ) الآية .
وقال سيد العابدين علي بن الحسين عليه السلام : والذي بعث محمدا بالحق بشيرا
هامش
( 1 ) الاقبال : 58 و 60 .
( 2 ) شمس : أبى وامتنع . له : تنكر وأبدى له العداوة وهم له بالشر . شمس الفرس : كان
لا يمكن أحدا من ركوبه أو اسراجه ولا يكاد يستقر .