نهوا عن المنكر ) قال : نحن هم ( 1 ) .
( 8 ) كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن
عيسى بن داود عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : كنت عند أبي يوما في المسجد إذ
أتاه رجل فوقف أمامه وقال : يا بن رسول الله أعيت علي ( 2 ) آية في كتاب الله عز
وجل ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك ، فقال : وما هي ؟ قال : قوله عز
وجل : ( الذين إن مكناهم في الأرض ) الآية ، فقال : نعم فينا نزلت ، وذلك أن
فلانا وفلانا وطائفة معهم - وسماهم - اجتمعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقالوا : يا رسول
الله إلى من يصير هذا الامر بعدك ؟ فوالله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم
على أنفسنا ، ولو صار إلى غيرهم لعل غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم ، فغضب رسول
الله صلى الله عليه وآله من ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : أما والله لو آمنتم بالله ورسوله ( 3 ) ما
أبغضتموهم ، لان بغضهم بغضي ، وبغضي هو الكفر بالله ، ثم نعيتم إلى نفسي ، فوالله
لان مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها وليؤتوا الزكاة لمحلها ، وليأمرن
بالمعروف ، ولينهن عن المنكر ، إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضونني ويبغضون
أهل بيتي وذريتي ، فأنزل الله عز وجل : ( الذين إن مكناهم في الأرض ) إلى
قوله : ( ولله عاقبة الأمور ) فلم يقبل القوم ذلك ، فأنزل الله سبحانه : ( وإن يكذبوك
فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود * وقوم إبراهيم وقوم لوط * وأصحاب
مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير ( 4 ) ) .
9 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد بن الحسين بن حميد عن جعفر بن عبد الله
عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : ( الذين
إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة ) الآية ، قال : هذه لآل محمد المهدي وأصحابه
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 174 والآية في الحج : 41 .
( 2 ) أعيى الامر عليه : أعجزه .
( 3 ) في المصدر : وبرسوله .
( 4 ) كنز الفوائد : 174 و 175 . والآيات في الحج 41 - 44 .