زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام قال : الأئمة في كتاب الله إمامان ( 1 ) ، قال الله
( وجعلنا ( 2 ) منهم أئمة يهدون بأمرنا ) لا بأمر الناس ، يقدمون أمر الله قبل أمرهم
وحكم الله قبل حكمهم ، قال : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ) يقدمون أمرهم
قبل أمر الله ، وحكمهم قبل حكم الله ، ويأخذون بأهوائهم خلافا لما في كتاب الله ( 3 ) .
بصائر الدرجات : محمد بن الحسين مثله ( 4 ) .
الاختصاص : ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن طلحة مثله ( 5 ) .
بيان : لا ينافي كون سابق آية المدح ذكر موسى وبني إسرائيل ، وفي موضع
آخر ذكر سائر الأنبياء ، وكون سابق آية الذم ذكر فرعون وجنوده ، وكون
الأولى في الأئمة والثانية في أعدائهم ، لما مر مرارا أن الله تعالى إنما ذكر
القصص في القرآن تنبيها لهذه الأمة ، وإشارة لمن وافق السعداء من الماضين ،
وإنذارا لمن تبع الأشقياء من الأولين ، فظواهر الآيات في الأولين ، وبواطنها في
أشباههم من الآخرين ، كما ورد أن فرعون وهامان وقارون كناية عن الغاصبين
الثلاثة ، فإنهم نظراء هؤلاء في هذه الأمة ، وإن الأول والثاني عجل هذه الأمة
وسامريها ، مع أن في القرآن الكريم يكون صدر الآية في جماعة وآخرها في آخرين .
14 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن منصور
عن طلحة بن زيد ، ومحمد بن عبد الجبار بغير هذا الاسناد يرفعه إلى طلحة بن زيد
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأت في كتاب أبي : الأئمة في كتاب الله إمامان : إمام
هدى ، وإمام ضلال ، فأما أئمة الهدى فيقدمون أمر الله قبل أمرهم ، وحكم الله
قبل حكمهم ، وأما أئمة الضلال فإنهم يقدمون أمرهم قبل أمر الله . وحكمهم قبل
هامش
( 1 ) في المصدر : امامان : امام عدل وامام جور .
( 2 ) في الاختصاص والبصائر : [ وجعلناهم ] فعليهما فالآية في الأنبياء : 73 .
( 3 ) تفسير القمي : 513 . والآية الأولى في السجدة : 14 . والثانية في القصص : 41
( 4 ) بصائر الدرجات : 10 .
( 5 ) الاختصاص : 21 .