عن قول الله عز وجل : ( والتين والزيتون ) إلى آخر السورة ، فقال : التين
والزيتون الحسن والحسين عليهما السلام قلت : ( وطور سينين ) قال : ليس هو طور سينين ولكنه
طور سيناء قال : فقلت ( وطور سيناء ) فقال : نعم هو أمير المؤمنين عليه السلام ، قلت : ( وهذا
البلد الأمين ) قال : هو رسول الله صلى الله عليه وآله أمن الناس به إذا أطاعوه ( 2 ) قلت : ( لقد خلقنا
الانسان في أحسن تقويم ) قال : ذاك أبو فصيل حين أخذ الله ميثاقه له بالربوبية ،
ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ، ولأوصيائه بالولاية فأقر وقال نعم ، ألا ترى أنه
قال : ( ثم رددناه أسفل سافلين ) يعني الدرك الأسفل حين نكص وفعل بآل محمد
ما فعل ، قال : قلت : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال : والله هو أمير المؤمنين
عليه السلام وشيعته ( فلهم أجر غير ممنون ) قال : قلت : ( فما يكذبك بعد بالدين )
قال : مهلا مهلا لا تقل هكذا ، هذا هو الكفر بالله ، لا والله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وآله
بالله طرفة عين ، قال : قلت : فكيف هي ؟ قال : ( فمن يكذبك ( 2 ) بعد بالدين )
والدين أمير المؤمنين عليه السلام ( أليس الله بأحكم الحاكمين ( 3 ) ) .
بيان : لعله عليه السلام على تأويلهم عليهم السلام إنما استعير اسم التين للحسن عليه السلام
لكونه من ألذ الثمار وأطيبها ، وروي أنه من ثمار الجنة ، وهي كثيرة المنافع
والفوائد ، وهو عليه السلام من ثمار الجنة لتولده منها ، وبعلومه وحكمه تتغذى
وتتقوى أرواح المقربين ، واسم الزيتون للحسين عليه السلام ، لأنه فاكهة وإدام ودواء
وله دهن مبارك لطيف ، وهو عليه السلام ثمرة فؤاد المقربين ، وعلومه قوت قلوب المؤمنين
وبنور أولاده الطاهرين ( 4 ) اهتدى جميع المهتدين ، وقد مثل الله نوره بأنوارهم
كما شاع في أخبارهم ، واسم الطور لأمير المؤمنين عليه السلام إما لأنه صاحبه ، إذ بين
الله فضله عليه السلام وفضل أولاده وشيعته لموسى عليه السلام عليه ، أو لتشبيهه عليه السلام به في
هامش
( 1 ) في المصدر : امن الناس به من النار إذا أطاعوه .
( 2 ) في المصدر : أفمن يكذبك .
( 3 ) كنز الفوائد : 393 و 394 ، والآيات في سورة التين .
( 4 ) في النسخة المخطوطة : وبنوره ونور أولاده الطاهرين .