نفسا وطيب بأنفس أصحابك ، فإن الامر يجئ على غير ما يحذرون إن شاء الله ( 1 )
2 - قرب الإسناد : بالاسناد قال : قلت للرضا عليه السلام : الامام إذا أوصى إلى الذي يكون
من بعده بشئ ففوض إليه فيجعله حيث يشاء أو كيف هو ؟ قال : إنما يوصي
بأمر الله عز وجل ، فقال له : إنه قد حكى عن جدك قال : أترون أن هذا الامر
إلينا نجعله حيث نشاء ؟ لا والله ما هو إلا عهد ( 2 ) من رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فرجل
مسمى ، فقال : فالذي قلت ( 3 ) لك من هذا ( 4 ) .
بصائر الدرجات : عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن صفوان ، عنه عليه السلام
مثله ( 5 ) .
3 - الإحتجاج : سعد بن عبد الله القمي قال : سألت القائم عليه السلام في حجر أبيه فقلت :
أخبرني يا مولاي عن العلة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم ، قال : مصلح
أو مفسد ؟ قلت : مصلح ، قال : هل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم
أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد ؟ قلت : بلى ، قال : فهي العلة ، أيدتها
لك ببرهان يقبل ذلك عقلك ؟ قلت : نعم ، قال : أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم
الله ، وأنزل عليهم الكتب ، وأيدهم بالوحي والعصمة إذ هم أعلام الأمم ، وأهدى
أن لو ثبت الاختيار ( 6 ) ، ومنهم موسى وعيسى عليهما السلام ، هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال
علمهما إذا هما بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان أنه مؤمن ؟
قلت : لا ، قال : فهذا موسى كليم الله مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحي
عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلا ممن لم يشك في
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 166 / 167 فيه : قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك .
( 2 ) في نسخة الكمباني : إنما هو عهد .
( 3 ) في نسخة : قلت له .
( 4 ) قرب الإسناد : 154 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 139 فيه : إنما يقضى بأمر الله .
( 6 ) في المصدر : فاهدى إلى ثبت الاختيار .