تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
نفسا وطيب بأنفس أصحابك ، فإن الامر يجئ على غير ما يحذرون إن شاء الله ( 1 ) 2 - قرب الإسناد : بالاسناد قال : قلت للرضا عليه السلام : الامام إذا أوصى إلى الذي يكون من بعده بشئ ففوض إليه فيجعله حيث يشاء أو كيف هو ؟ قال : إنما يوصي بأمر الله عز وجل ، فقال له : إنه قد حكى عن جدك قال : أترون أن هذا الامر إلينا نجعله حيث نشاء ؟ لا والله ما هو إلا عهد ( 2 ) من رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فرجل مسمى ، فقال : فالذي قلت ( 3 ) لك من هذا ( 4 ) . بصائر الدرجات : عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن صفوان ، عنه عليه السلام مثله ( 5 ) . 3 - الإحتجاج : سعد بن عبد الله القمي قال : سألت القائم عليه السلام في حجر أبيه فقلت : أخبرني يا مولاي عن العلة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم ، قال : مصلح أو مفسد ؟ قلت : مصلح ، قال : هل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد ؟ قلت : بلى ، قال : فهي العلة ، أيدتها لك ببرهان يقبل ذلك عقلك ؟ قلت : نعم ، قال : أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله ، وأنزل عليهم الكتب ، وأيدهم بالوحي والعصمة إذ هم أعلام الأمم ، وأهدى أن لو ثبت الاختيار ( 6 ) ، ومنهم موسى وعيسى عليهما السلام ، هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال علمهما إذا هما بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان أنه مؤمن ؟ قلت : لا ، قال : فهذا موسى كليم الله مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه سبعين رجلا ممن لم يشك في
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 166 / 167 فيه : قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك . ( 2 ) في نسخة الكمباني : إنما هو عهد . ( 3 ) في نسخة : قلت له . ( 4 ) قرب الإسناد : 154 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 139 فيه : إنما يقضى بأمر الله . ( 6 ) في المصدر : فاهدى إلى ثبت الاختيار .