إيمانهم وإخلاصهم ، فوقعت خيرته على المنافقين ، قال الله عز وجل : " واختار
موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا ( 1 ) " الآية ، فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله
للنبوة واقعا على الافسد دون الأصلح وهو يظن أنه الأصلح دون الافسد علمنا
أن لا اختيار لمن لا يعلم ما تخفي الصدور ، وما تكن الضمائر ، وتنصرف عنه السرائر ( 2 )
وأن لا خطر لاختيار المهاجرين والأنصار ، بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد
لما أرادوا أهل الصلاح ( 3 ) .
4 - الخصال : ابن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن سلمة بن الخطاب ، عن
منيع بن الحجاج ، عن يونس ، عن الصباح المزني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
عرج بالنبي صلى الله عليه وآله السماء مائة وعشرين مرة ، ما من مرة إلا وقد أوصى الله عز وجل
فيها إلى النبي بالولاية لعلي والأئمة من بعده عليهم السلام أكثر مما أوصاه بالفرائض ( 4 ) .
بصائر الدرجات : علي بن محمد بن سعيد ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد اليماني
عن منيع مثله ( 5 ) .
5 - قرب الإسناد : علي ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : كان يقول قبل أن يؤخذ بسنة
إذا اجتمع عنده أهل بيته : ما وكد الله ( 6 ) على العباد في شئ ما وكد عليهم بالاقرار
بالإمامة ، وما جحد العباد شيئا ما جحدوها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 155 .
( 2 ) في نسخة : وتتصرف عنه السرائر .
( 3 ) الاحتجاج : 259 و 260 .
( 4 ) الخصال 2 : 149 فيه : أوصى الله عز وجل النبي .
( 5 ) بصائر الدرجات : 23 .
( 6 ) في هامش النسخة المطبوعة وكد العقد : أوثقه والرحل : شده والوكد بالضم :
السعي والجهد ، كذا ذكره الفيروزآبادي في القاموس ، وحاصل معنى الحديث ان الله تعالى ما عهد
على العباد بشئ مثل عهده عليهم بالاقرار بالإمامة ، وهم لم ينكروا شيئا مثل انكارها فالمضاف
محذوف في قوله : ما وكد ، أي مثل ما وكد .
( 7 ) قرب الإسناد : 123 .