54 - بصائر الدرجات : ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه : حياتي خير لكم ، ومماتي خير لكم
قالوا : أما حياتك يا رسول الله فقد عرفنا ، فما في وفاتك ؟ قال : أما حياتي فإن الله
يقول : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون "
وأما وفاتي فتعرض علي أعمالكم فأستغفر لكم ( 1 ) .
55 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سمعته يقول : ما لكم تسوؤن رسول الله ؟ فقال له رجل : جعلت فداك
فكيف نسوؤه ؟ فقال : أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه ، فإذا رأى فيها معصية ساءه
ذلك ؟ فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسروه ( 2 ) .
56 - بصائر الدرجات : علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو قال : عبد الله بن أبان الزيات
قلت للرضا عليه السلام : إن قوما من مواليك سألوني أن تدعو الله لهم ، قال : فقال :
والله إني لاعرض أعمالهم على الله في كل يوم ( 3 ) .
57 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نحن نمط
الحجاز فقلت : وما نمط الحجاز ؟ قال : أوسط الأنماط ، إن الله يقول : " وكذلك
جعلناكم أمة وسطا " ثم قال : إلينا يرجع الغالي ، وبنا يلحق المقصر ( 4 ) .
بيان : كأنه كان النمط المعمول في الحجاز أفخر الأنماط ، فكان يبسط في
صدر المجلس وسط سائر الأنماط ، وفي النهاية : في حديث علي عليه السلام " خير هذه
الأمة النمط الأوسط " النمط : الطريقة من الطرائق ، والضرب من الضروب ،
والنمط : الجماعة من الناس أمرهم واحدة ، كره الغلو والتقصير في الدين ( 5 ) .
و
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 131 . والآية في الأنفال .
( 2 ) بصائر الدرجات : 123 فيه : [ تسيؤون ] وفيه : [ وكيف يسيؤون ] وفيه : فلا تسيؤوا .
( 3 ) بصائر الدرجات : 127 . فيه : محمد بن علي بن سعيد الزيات عن عبد الله بن ابان .
وفيه : لتعرض على في كل يوم أعمالهم .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 63 .
( 5 ) النهاية 4 : 189 .