الوصي وهو قول الله عز وجل : " الله نور السماوات والأرض " يقول : أنا هادي
السماوات والأرض ، مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدى به مثل المشكاة
فيها المصباح ، فالمشكاة قلب محمد صلى الله عليه وآله ، والمصباح النور الذي فيه العلم ، وقوله :
" المصباح في زجاجة " يقول : إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي
كما يجعل المصباح في الزجاجة " كأنها كوكب دري " فأعلمهم فضل الوصي
" توقد ( 1 ) من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام وهو قول الله
عز وجل : " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ( 2 ) " وهو قول
الله عز وجل : " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين *
ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 3 ) " .
" لا شرقية ولا غربية " يقول : لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب ، ولا نصارى
فتصلوا قبل المشرق وأنتم على ملة إبراهيم صلى الله عليه وقد قال الله عز وجل : " ما
كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين " ( 4 )
وقوله عز وجل : يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره
من يشاء " يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم مثل الزيت الذي يعصر من
الزيتون " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء "
يقول : يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك ( 5 ) .
39 - الغيبة للنعماني : الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن
عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أخالط
الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتوالونكم ويتوالون فلانا وفلانا لهم أمانة
وصدق ووفاء ، وأقوام يتوالونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق ! قال :
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف : يوقد .
( 2 ) هود : 73 .
( 3 ) آل عمران : 33 و 34 .
( 4 ) آل عمران : 67 .
( 5 ) روضة الكافي : 379 - 381 . فيه : كمثل الزيت .