من فوقه موج ( 1 ) " قال : أصحاب الجمل وصفين والنهروان " من فوقه سحاب
ظلمات بعضها فوق بعض " قال : بنو أمية " إذا أخرج يده " يعني أمير المؤمنين في
ظلماتهم " لم يكد يراها " أي إذا نطق بالحكمة بينهم لم يقبلها منه أحد إلا من أقر
بولايته ثم بإمامته : " ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور " أي من لم يجعل الله
له إماما في الدنيا فماله في الآخرة من نور : إمام يرشده ويتبعه إلى الجنة ( 2 )
- 19 -
باب
* ( رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام ) *
* ( وانها المساجد المشرفة ) *
1 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن المنذر بن محمد القابوسي عن أبيه عن عمه عن
أبيه عن أبان بن تغلب عن نفيع بن الحارث ( 3 ) عن أنس بن مالك وعن بريدة قالا :
قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها
بالغدو والآصال " فقام إليه رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ فقال : بيوت
الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله هذا البيت منها ؟ وأشار إلى بيت
علي وفاطمة عليهما السلام ، قال : نعم من أفضلها ( 4 ) .
2 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده عن
محمد بن الحميد عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل
هامش
( 1 ) هذا وأمثاله أمثال كليات في القرآن ينطبق في كل عصر على افراد ، فكان ينطبق
في آونة على أصحاب الجمل وصفين والنهروان ، وفى آونة أخرى على غيرهم ، فلا ينافي هذا
ما تقدم من تطبيقه على غيرهم .
( 2 ) كنز جامع الفوائد : 186 و 187 .
( 3 ) هو نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي أبو بكرة صحابي مشهور بكنية ، أسلم
بطائف ثم نزل البصرة ومات بها سنة إحدى أو اثنتين وخمسين .
( 4 ) كنز جامع الفوائد : 185 .