أي الامام ، وإرجاع الضمير إلى الله بعيد ، والاستشهاد بالآية بانضمام الآيات
الدالة على مقارنة طاعة الرسول لاولي الامر ، أو بانضمام ما أوصى به الرسول
من طاعتهم ، فطاعتهم طاعة الرسول ، أو مبني على أن الآية نزلت في ولايتهم ،
كما يدل عليه بعض الأخبار ، أو على أنهم نوابه صلى الله عليه وآله فحكمهم حكمه . قوله :
أولئك ، إما إشارة إلى الشيعة ، أي المحسن من الشيعة أيضا إنما يدخل الجنة
برحمة الله لا بعمله ؟ أو إلى المخالفين ، أي المستضعفين منهم ، وسيأتي القول فيه في
محله إنشاء الله .
34 - تفسير العياشي : عن أبي إسحاق النحوي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إن الله أدب نبيه على محبته فقال : " إنك لعلى خلق عظيم ( 1 ) " قال : ثم فوض
إليه الامر فقال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 2 ) " وقال :
" من يطع الرسول فقط أطاع الله ( 3 ) " وإن رسول الله صلى الله وآله فوض إلى علي عليه السلام
وائتمنه فسلمتم وجحد الناس . فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا ، وإن تصمتوا
إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله ، والله ما جعل لأحد من خير في ( 4 ) خلاف
أمرنا ( 5 ) .
35 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ولو ردوه
إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم " قال هم الأئمة ( 6 ) .
36 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن جندب قال : كتب إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام :
ذكرت رحمك الله هؤلاء القوم ( 7 ) الذين وصفت أنهم كانوا بالأمس لكم إخوانا ،
و
هامش
( 1 ) القلم : 4 .
( 2 ) الحشر : 59 .
( 3 ) أو عزنا سابقا إلى محل الآية .
( 4 ) في نسخة من الكتاب والمصدر : في خلاف امره .
( 5 ) تفسير العياشي 1 : 259 .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 260 .
( 7 ) أي الواقفية .