تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
- 12 - * ( باب ) * * ( ان من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة ) * * ( عليهم السلام ، وانهم آل إبراهيم وأهل دعوته ) * الآيات : آل عمران : " 3 " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " 33 و 34 " . فاطر " 35 " : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير " 32 " تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " إن الله اصطفى " أي اختار واجتبى " وآل إبراهيم " أولاده ، وأما آل عمران فقيل : هم من آل إبراهيم أيضا ، فهم موسى وهارون ابنا عمران ، وقيل : يعني بآل عمران مريم وعيسى لان مريم بنت عمران ، وفي قراءة أهل البيت عليهم السلام وآل محمد على العالمين وقالوا أيضا : إن آل إبراهيم هم آل محمد صلى الله عليه وآله الذين هم أهله ، ويجب أن يكون الذين اصطفاهم الله تعالى مطهرين معصومين منزهين عن القبايح ، لأنه سبحانه لا يختار ولا يصطفى إلا من كان كذلك ، ويكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة والعصمة فعلى هذا يختص الاصطفاء بمن كان معصوما من آل إبراهيم وآل عمران ، سواء كان نبيا أو إماما ، ويقال : الاصطفاء على وجهين : أحدهما أنه اصطفاه لنفسه ، أي جعله خالصا له يختص به ، والثاني أنه اصطفاه على غيره أي اختصه بالتفضيل على غيره وعلى هذا الوجه معنى الآية " ذرية " أي أولادا وأعقابا " بعضها من بعض " قيل : معناه في التناصر في الدين ، وقيل : في التناسل والتوالد ، فإنهم ذرية آدم ثم ذرية نوح ثم ذرية إبراهيم عليهم السلام ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، لأنه قال : الذين اصطفاهم الله بعضهم من نسل بعض . واختاره الجبائي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 433 .