تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قال أبو زرعة : صدق الله ، ولعمري أن أبا جعفر عليه السلام لأكبر العلماء . قال أبو جعفر الطوسي : سمى الله رسوله ذكرا قوله تعالى : " قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا ( 1 ) " فالذكر رسول الله ، والأئمة أهله ، وهو المروي عن الباقر والصادق والرضا عليهم السلام وقال سليمان الصهرشتي : الذكر القرآن . " إنا نحن نزلنا الذكر " وهم حافظوه والعارفون بمعانيه . تفسير يوسف القطان ووكيع بن الجراح وإسماعيل السدي وسفيان الثوري إنه قال الحارث : سألت أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية قال : والله إنا لنحن أهل الذكر ، نحن أهل العلم ، نحن معدن التأويل والتنزيل . وروي عن الحسن بن علي في كلام له : وأعز به العرب عامة . وشرف من شاء منهم خاصة ، فقال : وإنه لذكر لك ولقومك ( 2 ) . 2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : فيما بين الرضا عليه السلام عند المأمون من فضل العترة الطاهرة أن قال : وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله عز وجل : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " فنحن أهل الذكر فاسألونا إن كنتم لا تعلمون ، فقالت العلماء : إنما عنى بذلك اليهود والنصارى ، فقال أبو الحسن عليه السلام : سبحان الله ، وهل يجوز ذلك ؟ إذا يدعوننا إلى دينهم ، ويقولون : إنه أفضل من دين الاسلام فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام : نعم ، الذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : " فاتقوا الله يا اولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات " فالذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحن أهله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق : 10 و 11 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 313 . والآية في سورة الزخرف : 44 . ( 3 ) عيون الأخبار : 132 . والآية في سورة الطلاق : 10 و 11 .
بحار الأنوار — صفحة 173 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي