قال أبو زرعة : صدق الله ، ولعمري أن أبا جعفر عليه السلام لأكبر العلماء .
قال أبو جعفر الطوسي : سمى الله رسوله ذكرا قوله تعالى : " قد أنزل الله
إليكم ذكرا رسولا ( 1 ) " فالذكر رسول الله ، والأئمة أهله ، وهو المروي عن
الباقر والصادق والرضا عليهم السلام
وقال سليمان الصهرشتي : الذكر القرآن .
" إنا نحن نزلنا الذكر " وهم حافظوه والعارفون بمعانيه .
تفسير يوسف القطان ووكيع بن الجراح وإسماعيل السدي وسفيان
الثوري إنه قال الحارث : سألت أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية قال : والله إنا
لنحن أهل الذكر ، نحن أهل العلم ، نحن معدن التأويل والتنزيل .
وروي عن الحسن بن علي في كلام له : وأعز به العرب عامة . وشرف من
شاء منهم خاصة ، فقال : وإنه لذكر لك ولقومك ( 2 ) .
2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : فيما بين الرضا عليه السلام عند المأمون من فضل العترة الطاهرة أن
قال : وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله عز وجل : " فاسألوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون " فنحن أهل الذكر فاسألونا إن كنتم لا تعلمون ، فقالت
العلماء : إنما عنى بذلك اليهود والنصارى ، فقال أبو الحسن عليه السلام : سبحان الله ،
وهل يجوز ذلك ؟ إذا يدعوننا إلى دينهم ، ويقولون : إنه أفضل من دين الاسلام
فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام :
نعم ، الذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله عز وجل حيث
يقول في سورة الطلاق : " فاتقوا الله يا اولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم
ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات " فالذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحن
أهله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق : 10 و 11 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 313 . والآية في سورة الزخرف : 44 .
( 3 ) عيون الأخبار : 132 . والآية في سورة الطلاق : 10 و 11 .