وقال : " سلام على آل يس " وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد ، وقال ( 1 ) : " طه " ( 2 )
أي يا طاهر ، وقال : " ويطهركم تطهيرا ( 3 ) " وفي تحريم الصدقة ، وفي المحبة
قال الله تعالى : " فاتبعوني يحببكم الله ( 4 ) وقال : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ( 5 ) " انتهى كلامه رفع الله مقامه ( 6 ) .
وقال إمامهم الرازي في تفسيره الكبير في تفسير هذه الآية الكريمة : قرأ نافع
وابن عامر ويعقوب " آل ياسين " على إضافة لفظ " آل " إلى لفظ " ياسين " والباقون بكسر
الألف وجزم اللام موصولة بياسين ، أما القراءة الأولى ففيها وجوه : الأول وهو
الأقرب أنا ذكرنا أنه إلياس بن ياسين ، فكان ، الياس آل يس ، والثاني أن آل
يس آل محمد صلى الله عليه وآله ، والثالث إن ياسين اسم القرآن ( 7 ) .
وقال الشيخ الطبرسي روح الله روحه : قرأ ابن عامر ونافع ورويس عن
يعقوب " آل يس " وقال ابن عباس : " آل يس " آل محمد صلى الله عليه وآله ( 8 ) .
وقال البيضاوي : قرأ نافع وابن عامر ويعقوب على إضافة " آل يس "
لأنهما في المصحف مفصولان فيكون ياسين أبا إلياس ، وقيل : محمد صلى الله عليه وآله ، أو القرآن
أو غيره من كتب الله ، والكل لا يناسب نظم سائر القصص ( 9 ) .
أقول : فظهر اتفاق الكل على القراءة والرواية ، لكن بعضهم حملتهم العصبية
على عد هذا الاحتمال مع مطابقته لرواياتهم مرجوحا .
هامش
( 1 ) في المصدر : وفى الطهارة قال .
( 2 ) سورة طه : 1 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) الشورى : 23 .
( 5 ) آل عمران : 31 .
( 6 ) إحقاق الحق 3 : 449 - 451 .
( 7 ) مفاتيح الغيب : سورة والصافات .
( 8 ) تفسير مجمع البيان 8 : 456 و 457 .
( 9 ) تفسير البيضاوي 2 : 333 .