تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الخطأ عليه في أقواله وأفعاله ، ونحن نقول بذلك ونوجه بهذا الخبر لو صح إلى أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام ، لان هؤلاء ممن ثبتت عصمته ، وعلمت طهارته ، على أن هذا الخبر معارض بما هو أظهر منه وأثبت رواية مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : إنكم محشورون ( 1 ) إلى الله يوم القيامة حفاة عراة وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لا يزالوا ( 2 ) مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . وما روي من قوله صلى الله عليه وآله : إن من أصحابي لمن لا يراني بعد أن يفارقني . وقوله : أيها الناس بينا أنا على الحوض إذ مر بكم زمرا فتفرق بكم الطرق فأناديكم : إلي هلموا ( 3 ) إلي الطريق ، فينادي مناد من قبل ربي : إنهم بدلوا بعدك ، فأقول : ألا سحقا سحقا . وما روي من قوله صلى الله عليه وآله : ما بال أقوام يقولون : إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينفع ( 4 ) يوم القيامة ، بلى والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرطكم على الحوض ، فإذا جئتم قال الرجل منكم : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، وقال الآخر : أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفته ولكنكم أحدثتم بعدي ، وارتددتم القهقرى . وقوله لأصحابه : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع حتى لو دخل أحدهم في جحر ضب لدخلتموه ، فقالوا : يا رسول الله اليهودي والنصارى ؟ فقال : فمن إذا . وقال في حجة الوداع لأصحابه : ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وبلدكم هذا ، ألا ليبلغ الشاهد
هامش
( 1 ) في المصدر : تحشرون . ( 2 ) في المصدر : لم يزالوا . ( 3 ) في المصدر : الا هلموا . ( 4 ) في النسخة المخطوطة : ( لا ينقطع ) وفي المصدر : ينقطع .