الخطأ عليه في أقواله وأفعاله ، ونحن نقول بذلك ونوجه بهذا الخبر لو صح إلى
أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام ، لان هؤلاء ممن ثبتت عصمته ، وعلمت
طهارته ، على أن هذا الخبر معارض بما هو أظهر منه وأثبت رواية مثل ما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله من قوله : إنكم محشورون ( 1 ) إلى الله يوم القيامة حفاة عراة وإنه
سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال :
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لا يزالوا ( 2 ) مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم .
وما روي من قوله صلى الله عليه وآله : إن من أصحابي لمن لا يراني بعد أن يفارقني .
وقوله : أيها الناس بينا أنا على الحوض إذ مر بكم زمرا فتفرق بكم الطرق
فأناديكم : إلي هلموا ( 3 ) إلي الطريق ، فينادي مناد من قبل ربي : إنهم بدلوا
بعدك ، فأقول : ألا سحقا سحقا .
وما روي من قوله صلى الله عليه وآله : ما بال أقوام يقولون : إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله
لا ينفع ( 4 ) يوم القيامة ، بلى والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة ، وإني
أيها الناس فرطكم على الحوض ، فإذا جئتم قال الرجل منكم : يا رسول الله أنا
فلان بن فلان ، وقال الآخر : أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفته
ولكنكم أحدثتم بعدي ، وارتددتم القهقرى .
وقوله لأصحابه : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع
حتى لو دخل أحدهم في جحر ضب لدخلتموه ، فقالوا : يا رسول الله اليهودي والنصارى ؟
فقال : فمن إذا .
وقال في حجة الوداع لأصحابه : ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم
عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وبلدكم هذا ، ألا ليبلغ الشاهد
هامش
( 1 ) في المصدر : تحشرون .
( 2 ) في المصدر : لم يزالوا .
( 3 ) في المصدر : الا هلموا .
( 4 ) في النسخة المخطوطة : ( لا ينقطع ) وفي المصدر : ينقطع .