تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأما ما رواه من قوله : " إن الحق لينطق على لسان عمر " فهو مقتض إن كان صحيحا عصمة عمر ، والقطع على أن أقواله كلها حجة ، وليس هذا مذهب أحد في عمر ، لأنه لا خلاف في أنه ليس بمعصوم ، وإن خلافه سائغ ، وكيف يكون الحق ناطقا على لسان عمر ، ثم يرجع في الاحكام من قول إلى قول ويشهد على نفسه بالخطأ ويخالف في الشئ ثم يعود إلى قول من خالفه فيوافقه عليه ، ويقول : " لولا علي لهلك عمر ولولا معاذ لهلك عمر " ؟ وكيف لم يحتج بهذا الخبر هو لنفسه في بعض المقامات التي احتاج فيها ( 1 ) ؟ ولم يقل أبو بكر لطلحة لما قال له : " ما تقول لربك إذ وليت علينا فظا غليظا " : أقول له : وليت من شهد الرسول صلى الله عليه وآله بأن الحق ينطق على لسانه . وليس لأحد أن يدعي في الامتناع من الاحتجاج بذلك سببا مانعا كما ندعيه في ترك أمير المؤمنين عليه السلام الاحتجاج بالنص ، لأنا قد بينا فيما تقدم أن لتركه عليه السلام ذلك سببا ظاهرا ، وهو تأمر القوم عليه ، وانبساط أيديهم ، وأن
هامش
( 1 ) في المصدر : احتاج إلى الاحتجاج ، وكيف لم يقل .