تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الطريقة في هذا الخبر وحمله كل منهم على ما يوافق طريقته ومذهبه ، دل ذلك على صحة ما ذكرناه . فإن قيل : فما المراد بالعترة فإن الحكم متعلق بهذا الاسم الذي لابد من بيان معناه ؟ قلنا : عترة الرجل في اللغة : هم نسله كولده وولد ولده ، وفي أهل اللغة من وسع ذلك فقال : إن عترة الرجل هم أدنى قومه إليه في النسب ، فعلى القول الأول يتناول ظاهر الخبر وحقيقته الحسن والحسين وأولادهما عليهم السلام ، وعلى القول الثاني يتناول من ذكرناه ، ومن جرى مجراهم في الاختصاص بالقرب من النسب ، على أن الرسول قد قيد القول بما أزال به الشبهة ، وأوضح القول ( 1 ) بقوله : " عترتي أهل بيتي " فوجه الحكم إلى من استحق هذين الاسمين ، ونحن نعلم أن من يوصف من عترة الرجل بأنهم أهل بيته هو ما قدمنا ذكره من أولاده وأولاد أولاده ، ومن جرى مجراهم في النسب القريب ، على أن الرسول عليه السلام قد بين من يتناوله الوصف بأنه من أهل البيت ، وتظاهر الخبر بأنه صلى الله عليه وآله جمع أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في بيته وجللهم بكسائه ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فنزلت الآية ( 2 ) فقالت أم سلمة : " يا رسول الله ألست من أهل بيتك ؟ فقال : لا ، ولكنك على خير " فخص هذا الاسم بهؤلاء ، دون غيرهم ، فيجب أن يكون الحكم متوجها إليهم وإلى من الحق بهم بالدليل ، وقد أجمع كل من أثبت فيهم هذا الحكم أعني وجوب التمسك والاقتداء على أن أولادهم في ذلك يجرون مجراهم ، فقد ثبت توجه الحكم إلى الجميع . فإن قيل : على بعض ( 3 ) ما أوردتموه يجب أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام ليس من العترة إن كانت العترة مقصورة على الأولاد وأولادهم ( 4 ) ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : وأوضح الامر . ( 2 ) راجع الأحزاب : 33 . ( 3 ) في المصدر : فان قيل : فعلى بعض . ( 4 ) في المصدر : على الأولاد وأولاد أولادهم .