تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
قيد ذلك بصفة معلومة إنها لم تكن في أبي بكر وهي قوله : " أهل بيتي " ولا شبهة في أنه لم يكن من أهل البيت الذين ذكرنا أن الآية نزلت فيهم ، واختصتهم ، ولا ممن يطلق عليه في العرف أنه من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله ، لان من اجتمع مع غيره بعد عشرة آباء أو نحوهم لا يقال : إنه من أهل بيته ، فإذا صحت هذه الجملة التي ذكرناها وجب أن إجماع العترة حجة ، لأنه لو لم يكن بهذه الصفة لم يجب ارتفاع الضلال عن التمسك بالعترة على كل وجه وإذا كان قد بين أن المتمسك بالعترة لا يضل ثبت ما ذكرناه . فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون صلى الله عليه وآله إنما نفى الضلال عن المتمسك ( 1 ) بالكتاب والعترة معا ، فمن أين أن المتمسك بالعترة وحدها بهذه الصفة ؟ قلنا : لولا أن المراد بالكلام أن المتمسك بكل واحد من الكتاب والعترة لا يضل لكان لا فائدة في إضافة ذكر العترة إلى الكتاب ، لان الكتاب إذا كان حجة فلا معنى لإضافة ما ليس بحجة إليه ، والقول في الجميع أن المتمسك بهما محق لان هذا حقيقة العبث ، على أن إضافة العترة إذا لم يكن قولهم ( 2 ) حجة كإضافة غيرهم من سائر الأشياء فأي معنى لتخصيصهم ، والتنبيه عليهم ، والقطع على أنهم لا يفترقون حتى يردوا القيامة ؟ وهذا مما لا إشكال في سقوطه ، وإذا صح أن إجماع أهل البيت حجة قطعنا على صحة كل ما اتفقوا عليه ، ومما اتفقوا عليه القول بامامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي بلا فصل ، مع اختلافهم في حصول ذلك بنص جلي أو خفي أو بما يحتمل التأويل وبما لا يحتمله ( 3 ) . فإن قيل : كيف تدعون الاجماع من أهل البيت على ما ذكرتم وقد رأينا كثيرا منهم يذهب مذهب المعتزلة في الإمامة ؟ قلنا : أما نحن فما رأينا أحدا من أهل البيت يذهب إلى خلاف ما ذكرناه
هامش
( 1 ) في المصدر : إنما نفى الضلال عمن تمسك . ( 2 ) في المصدر : إذا لم تكن في قولهم الحجة . ( 3 ) في المصدر : أو لا يحتمله .
بحار الأنوار — صفحة 159 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي