60 - أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ( 1 ) ، عن ابن عيسى ، عن البجلي ، عن جعفر بن محمد
بن سماعة ، عن ابن مسكان ، عن الحكم بن الصلت ، عن أبي جعفر محمد بن علي عن آبائه
صلى الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خذوا بحجزة هذا الأنزع يعني عليا
فإنه الصديق الأكبر ، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل ، من أحبه هداه
الله ، ومن أبغضه أبغضه الله ، ومن تخلف عنه محقه الله ، ومنه سبطا أمتي : الحسن
والحسين ، وهما ابناي ، ومن الحسين أئمة الهدى ( 2 ) ، أعطاهم الله علمي وفهمي
فتولوهم ، ولا تتخذوا وليجة من دونهم فيحل عليكم غضب من ربكم ، ومن يحلل
عليه غضب من ربه فقد هوى ، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ( 3 ) .
بيان : قال الجزري : فيه إن الرحم أخذت بحجزة الرحمان ، أي اعتصمت
به ، والتجأت إليه مستجيرة ، وأصل الحجزة : موضع شد الإزار ، ثم قيل للازار :
حجزة ، للمجاورة ، واحتجز الرجل بالإزار : إذا شده على وسطه ، فاستعان ( 4 )
للاعتصام والالتجاء ، والتمسك بالشئ والتعلق به ، ومنه الحديث الآخر : يا ليتني
آخذ بحجزة الله ، أي بسبب منه .
61 - تفسير علي بن إبراهيم : قال رسول الله في حجة الوداع في مسجد الخيف : إني فرطكم
وإنكم واردون علي الحوض : حوض عرضه ما بين بصرى ( 5 ) وصنعاء ، فيه
قدحان من فضة عدد النجوم ، ألا وإني سائلكم عن الثقلين ، قالوا : يا رسول الله
وما الثقلين ( 6 ) ؟ قال : كتاب الله الثقل الأكبر ، طرف بيد الله وطرف بأيديكم
فتمسكوا به لن تضلوا ولن تزلوا ، وعترتي وأهل بيتي ( 7 ) ، فإنه قد نبأني اللطيف
هامش
( 1 ) في المصدر : أبى ومحمد بن الحسن رضي الله عنه قالا : حدثنا سعد بن عبد الله .
( 2 ) في المصدر : ومن الحسين أئمة هداة .
( 3 ) أمالي الصدوق : 130 و 131 .
( 4 ) هكذا في الكتاب والصحيح كما في النهاية : ( فاستعاره ) راجع النهاية 1 : 236 .
( 5 ) بصرى كحبلى : بلدة بالشام .
( 6 ) في المصدر : وما الثقلان ؟
( 7 ) في المصدر : والثقل الأصغر عترتي وأهل بيتي .