قال رسول الله لعلي بن أبي طالب : يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ، ولن
تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب ( 1 ) من زعم أنه يحبني ويبغضك ، لأنك
مني ، وأنا منك ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ،
وسريرتك سريرتي ، وعلانيتك علانيتي ، وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي
سعد من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح من تولاك ، وخسر من عاداك ، وفاز
من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة
نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم
طلع نجم إلى يوم القيامة ( 2 ) .
54 - إكمال الدين ، أمالي الصدوق : الحسن بن علي بن شعيب ، عن عيسى بن محمد العلوي ، عن
أحمد بن أبي حازم ، عن ( 3 ) عبيد الله بن موسى ، عن شريك عن الركين ( 4 ) بن الربيع
عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني تارك
فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وهما الخليفتان من
بعدي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 5 ) .
بيان : المراد بعدم افتراقهما أن لفظ القرآن كما نزل وتفسيره وتأويله
عندهم ، وهم يشهدون بصحة القرآن والقرآن يشهد بحقيتهم وإمامتهم ، ولا يؤمن
بأحدهما إلا من آمن بالآخر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الاكمال : فكذب
( 2 ) أمالي الصدوق : 162 إكمال الدين : 140 .
( 3 ) في نسخة والاكمال : [ عبد الله ] والصحيح ما في المتن وهو عبيد الله بن موسى بن أبي
المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد الثقة يروى عن إسرائيل وغيره ، توفى سنة 213 .
( 4 ) في نسخة : [ الركيز ] وفى الاكمال : [ ذركة ] وكلاهما مصحفان ، والصحيح :
[ ركين ] بالتصغير وهو ركين بن الربيع بن عميلة الفزاري أبو الربيع الكوفي مات سنة 131
قاله ابن حجر في التقريب ، ووثقه فيه .
( 5 ) أمالي الصدوق : 249 ، إكمال الدين : 137 .
( 6 ) أو المراد ان القرآن كما هو الحجة على الناس إلى يوم القيامة فعترته وهم الأئمة
عليهم السلام قولهم حجة على الناس إلى يوم القيامة ، وان القرآن كما هو باق إلى القيامة
ولا يرتفع ولا تنسخه شريعة أخرى فكذلك عترته صلى الله عليه وآله باقية إلى يوم القيامة ،
وثابتة خلافتهم إلى آخر الدهر .