قال : من أحب أن يتمسك بالقضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله تعالى في جنة
عدن فليتمسك بحب علي بن أبي طالب عليه السلام وذريته الطاهرين عليهم السلام .
19 - ومن ذلك باسناد الحافظ مسعود بن ناصر السجستاني عن ربيعة السعدي
قال : أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقال لي : من الرجل ؟ قلت : ربيعة السعدي ، فقال لي : مرحبا مرحبا بأخ لي
قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم ، حاجتك ؟ قلت : ما جئت في طلب غرض من
الأغراض الدنيوية ، ولكني قدمت من العراق من عند قوم قد افترقوا خمس
فرق ، فقال حذيفة : سبحان الله تعالى وما دعاهم إلى ذلك والامر واضح بين
وما يقولون ؟ قال : قلت : فرقة تقول : أبو بكر أحق بالامر وأولى بالناس ، لان
رسول الله صلى الله عليه وآله سماه الصديق ، وكان معه في الغار ، وفرقة تقول : عمر بن الخطاب
لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " اللهم أعز الدين بأبي جهل ، أو بعمر بن الخطاب "
فقال حذيفة : الله تعالى أعز الدين بمحمد ، ولم يعزه بغيره ، وقال فرقة : أبو ذر
الغفاري رضي الله عنه لان النبي قال : " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على
ذي لهجة أصدق من أبي ذر " فقال حذيفة : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق منه وخير
وقد أظلته الخضراء وأقلته الغبراء ، وفرقة تقول : سلمان الفارسي لان رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول فيه : " أدرك العلم الأول وأدرك العلم الآخر ، وهو بحر
لا ينزف ، وهو منا أهل البيت " ثم إني سكت ، فقال حذيفة : ما منعك من ذكر
الفرقة الخامسة ؟ قال : قلت : لأني منهم ، وإنما جئت مرتادا لهم ( 1 ) وقد عاهدوا الله
على أن لا يخالفوك ، وأن لا ينزلوا عند أمرك ( 2 ) ، فقال لي : يا ربيعة اسمع مني
وعه واحفظه وقه ، وبلغ الناس عني ، إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أخذ الحسين
بن علي ووضعه على منكبه ، وجعل يقي بعقبه ، وهو يقول : " أيها الناس إنه من
هامش
( 1 ) أي جئت طالبا لهم حقيقة الحال .
( 2 ) لعل المعنى : وأن لا يقفوا عند امرك . أو فيه سقط صحيحه : وأن لا ينزلوا الا
عند امرك .