تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أن يردا علي الحوض كهاتين - : وأشار بالمسبحة والوسطى - ناصرهما ناصري ، وخاذلهما خاذلي ، وعدوهما عدوي ، ألا وأنه لن تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبيها ، وتقتل من يأمر بالقسط فيها . قال عبد المحمود : فهذه عدة أحاديث برجال متفق على صحة أقوالهم ، يتضمن الكتاب والعترة ، فانظروا وأنصفوا هل جرى من التمسك بهما قد نص عليهما وهل اعتبر المسلمون من هؤلاء من أهل بيته الذين ما فارقوا الكتاب ؟ وهل فكروا في الأحاديث المتضمنة أنهما خليفتان من بعده ؟ وهل ظلم أهل بيت نبي من الأنبياء مثل ما ظلم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله ، بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحتها ؟ وهل بالغ نبي أو خليفة أو ملك من ملوك الدنيا في النص على من يقوم مقامه بعد وفاته أبلغ مما اجتهد فيه محمد رسول الله ؟ لكن له أسوة بمن خولف من الأنبياء قبله ، وله أسوة بالله الذي خولف في ربوبيته بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحتها . 16 - ومن ذلك ما رواه عن المسمى عندهم جار الله فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري بإسناده إلى محمد بن أحمد بن علي بن شاذان قال : حدثنا الحسن بن حمزة ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن زياد عن حميد بن صالح يرفع الحديث بأسماء رواته وتركت ذلك اختصار ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : فاطمة بهجة قلبي ، وابناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمة من ولدها امناء ربي وحبل ممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم بهم نجا ، ومن تخلف عنهم هوى . هذا لفظ الحديث المذكور . 17 - ومن ذلك باسناد الشيخ مسعود السجستاني أيضا في كتابه عن ابن زياد مطرف قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : من أحب أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي بها وهي جنة الخلد فليتوال علي بن أبي طالب وذريته من بعده ، فإنهم لن يخرجوهم من باب هدى ، ولن يدخلوهم في باب ضلالة . 18 - وفي رواية أخرى عن السجستاني إلى زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وآله