تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
محبا لها ، فالآن شهاب أحق بها مني ، فعند ذلك وهب شهاب لبلال جاريتين وفرسين وناقتين ( 1 ) . بيان : في القاموس : الحجر بالكسر : الأنثى من الخيل ، وبالهاء لحن . 31 - تفسير الإمام العسكري : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لقد بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جيشا ذات يوم إلى قوم من أشداء الكفار فأبطأ عليهم ( 2 ) خبرهم وتعلق قلبه بهم ، وقال : ليت لنا من يتعرف أخبارهم ويأتينا بأنبائهم ، بينا هو قائل إذا جاءه البشير بأنهم قد ظفروا بأعدائهم واستولوا وصيروهم بين قتيل وجريح وأسير ، وانتهبوا ( 3 ) أموالهم وسبوا ذراريهم وعيالهم ، فلما قرب القوم من المدينة خرج إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأصحابه يتلقاهم فلما لقيهم ، ورئيسهم زيد بن حارثة وكان قد أمر عليهم ، فلما رأى زيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل عن ناقته وجاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقبل رجله ثم قبل يده ، فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه آله ) وقبل رأسه ، ثم نزل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله بن رواحة فقبل رجله ويده وضمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليه ( 4 ) ، ثم نزل إليه سائر الجيش ووقفوا يصلون عليه ورد عليهم رسول الله خيرا ، ثم قال لهم : حدثوني خبركم وحالكم مع أعدائكم ، وكان معهم من اسراء القوم وذراريهم ( 5 ) وعيالاتهم وأموالهم من الذهب والفضة وصنوف الأمتعة شئ عظيم ، فقالوا : يا رسول الله لو علمت كيف حالنا لعظم تعجبك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم أكن أعلم ذلك حتى عرفنيه الآن جبرئيل ( عليه السلام ) وما كنت أعلم شيئا من كتابه ودينه أيضا حتى علمنيه ربي ، قال الله عز وجل : " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان " إلى قوله : " صراط مستقيم ( 6 ) " ولكن حدثوا بذلك
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 121 . ( 2 ) فأبطأ عليه خ ل . ( 3 ) ونهبوا خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 4 ) زاد في المصدر : ثم نزل قيس بن عاصم المنقري فقبل يده ورجله وضمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 5 ) وذرياتهم خ ل . ( 6 ) الشورى : 52 .
بحار الأنوار — صفحة 79 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي