محبا لها ، فالآن شهاب أحق بها مني ، فعند ذلك وهب شهاب لبلال جاريتين وفرسين
وناقتين ( 1 ) .
بيان : في القاموس : الحجر بالكسر : الأنثى من الخيل ، وبالهاء لحن .
31 - تفسير الإمام العسكري : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لقد بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جيشا ذات يوم
إلى قوم من أشداء الكفار فأبطأ عليهم ( 2 ) خبرهم وتعلق قلبه بهم ، وقال : ليت
لنا من يتعرف أخبارهم ويأتينا بأنبائهم ، بينا هو قائل إذا جاءه البشير بأنهم قد
ظفروا بأعدائهم واستولوا وصيروهم بين قتيل وجريح وأسير ، وانتهبوا ( 3 ) أموالهم
وسبوا ذراريهم وعيالهم ، فلما قرب القوم من المدينة خرج إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بأصحابه يتلقاهم فلما لقيهم ، ورئيسهم زيد بن حارثة وكان قد أمر عليهم ، فلما
رأى زيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل عن ناقته وجاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقبل رجله ثم
قبل يده ، فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه آله ) وقبل رأسه ، ثم نزل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عبد الله بن رواحة فقبل رجله ويده وضمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليه ( 4 ) ، ثم نزل إليه
سائر الجيش ووقفوا يصلون عليه ورد عليهم رسول الله خيرا ، ثم قال لهم : حدثوني
خبركم وحالكم مع أعدائكم ، وكان معهم من اسراء القوم وذراريهم ( 5 ) وعيالاتهم
وأموالهم من الذهب والفضة وصنوف الأمتعة شئ عظيم ، فقالوا : يا رسول الله
لو علمت كيف حالنا لعظم تعجبك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم أكن أعلم ذلك حتى
عرفنيه الآن جبرئيل ( عليه السلام ) وما كنت أعلم شيئا من كتابه ودينه أيضا حتى علمنيه
ربي ، قال الله عز وجل : " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري
ما الكتاب ولا الايمان " إلى قوله : " صراط مستقيم ( 6 ) " ولكن حدثوا بذلك
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 121 .
( 2 ) فأبطأ عليه خ ل .
( 3 ) ونهبوا خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 4 ) زاد في المصدر : ثم نزل قيس بن عاصم المنقري فقبل يده ورجله وضمه رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) .
( 5 ) وذرياتهم خ ل .
( 6 ) الشورى : 52 .